رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٩ - من تيقن الحدث والطهارة مع الجهل بالمتأخّر
( الرابع : في الأحكام ) :
( من تيقن الحدث وشك في الطهارة ) بعده ، أو ظنّ ، على الأشهر الأظهر هنا وفيما سيأتي ( أو تيقنهما وجهل المتأخر ) منهما والحالة السابقة عليهما ( تطهّر ) فيهما إجماعاً فتوىً ونصاً.
فممّا يتعلق بالأولى منه الصحيح : « ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً » [١] وبمعناه الأخبار المستفيضة [٢].
مضافاً إلى الإطلاقات والقاعدة فيها وفي الثانية ، لتكافؤ الاحتمالين الموجب لتساقطهما من البين الرافع لليقين بالطهارة الواجب للمشروط بها.
وممّا يتعلق بالثانية منه الرضوي : « وإن كنت على يقين من الوضوء والحدث ولا تدري أيّهما أسبق فتوضأ » [٣].
وإطلاقه يعمّ صورتي العلم والجهل بالحالة السابقة على الأمرين في الثانية كما هو الأظهر الأشهر ، وضعفه بها قد انجبر ، مضافاً إلى ما تقدّم.
وربما فصّل هنا بتفصيلين متعاكسين في صورة العلم بالحالة السابقة على الأمرين ، فيأخذ بضدّها على قول كما عن المصنف في المعتبر [٤] ، وبالمماثل على قول آخر كما عن الفاضل في القواعد والمختلف [٥] لاعتبارات هيّنة ووجوه ضعيفة هي في مقابلة النص المتقدم المعتضد بالشهرة مع الإطلاقات والقاعدة غير مسموعة.
[١] التهذيب ١ : ٤٢١ / ١٣٣٥ ، الاستبصار ١ : ١٨٣ / ٦٤١ ، علل الشرائع : ٣٦١ / ١ ، الوسائل ٣ : ٤٦٦ أبواب النجاسات ب ٣٧ ح ١.
[٢] الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١.
[٣] فقه الرضا ٧ : ٦٧ ، المستدرك ١ : ٣٤٢ أبواب الوضوء ب ٣٨ ح ١.
[٤] المعتبر ١ : ١٧١.
[٥] القواعد ١ : ١٢ ، المختلف : ٢٧.