رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٧ - التمندل
( ويكره الاستعانة ) فيه أي في مقدّمات الوضوء كصبّ الماء ـ لا نفسه ، لكون توليته محرّمة كما تقدّم ـ للخبرين ، في أحدهما : « إنّ أمير المؤمنين ٧ كان لا يدعهم يصبون الماء على يديه ويقول : لا أحب أن أشرك في صلاتي أحداً » [١].
والآخر يظهر منه التحريم [٢] ، لكن لضعفه يحمل على الكراهة للاحتياط والمسامحة ، أو التولية المحرّمة.
وتوضئة أبي عبيدة الحذّاء مولانا الباقر ٧ في المشعر ـ كما في الصحيح [٣] ـ محمولة على بيان الجواز أو الضرورة لو كانت من الاستعانة ، وعلى الضرورة فقط لو كانت من التولية المحرّمة.
وليس منها استحضار الماء وإسخانه ؛ للأصل ، والخروج عن الصب المرغوب عنه في الخبرين ، والشك في شمول التعليل فيهما لمثله ، مضافا إلى فعلهم : ذلك. فتأمل.
( والتمندل ) أي تجفيف ماء الوضوء عن الأعضاء المغسولة بالمنديل ؛ للشهرة ، مع ما فيه من التشبه بالعامة المرغوب عنه في المعتبرة.
واستدل لها بالخبر [٤].
[١] الفقيه ١ : ٢٧ / ٨٥ ، التهذيب ١ : ٣٥٤ / ١٠٥٧ ، المقنع : ٨ علل الشرائع : ٢٧٨ / ١ ، الوسائل ١ : ٤٧٧ أبواب الوضوء ب ٤٧ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٦٩ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٦٥ / ١١٠٧ ، الوسائل ١ : ٤٧٦ أبواب الوضوء ب ٤٧ ح ١.
[٣] التهذيب ١ : ٥٨ / ١٦٢ ، الاستبصار ١ : ٥٨ / ١٧٢ ، الوسائل ١ ، ٣٩١ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٨.
[٤] الكافي ٣ : ٧٠ / ٤ ، الفقيه ١ : ٣١ / ١٠٥ ثواب الأعمال : ١٦ ، المحاسن : ٤٢٩ / ٢٥٠ ، الوسائل ١ : ٤٧٤ أبواب الوضوء ب ٤٥ ح ٥.