رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٥ - السواك
ولعلّه مراد النفلية باستحبابه قبله وبعده [١]. ويحتمل إرادة الظاهر [٢] ؛ لإطلاق النصوص باستحبابه لكل صلاة أو عندها [٣]. إلّا أنّ الظاهر أنّ المأتي به قبل وضوء كل صلاة يكون لها أو عندها فلا تكرار.
والأولى تقديمه على غسل اليدين كما استظهره في الذكرى [٤] ، وجعله الشيخ في بعض كتبه أفضل [٥].
وظاهر المتن كغيره كونه من سنن الوضوء ، كما في الخبر : « السواك شطر الوضوء » [٦] وليس فيما دلّ على استحبابه على الإطلاق حتى فيمن لم يتمكن منافاة لذلك.
خلافاً لنهاية الإحكام ، فاحتمل كونه سنّة برأسها [٧]. فتأمل.
والمستند في شرعيته مطلقاً وفي خصوص المقام الإجماع ، والنصوص بالعموم والخصوص.
فمن الأول الصحيح النبوي : « ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خفت أن أحفى ـ أو أدرَد ـ » [٨] وهما بإهمال الحاء والدالين عبارة عن إذهاب الأسنان.
ومن الثاني ـ بعد ما تقدّم ـ الصحيح : « وعليك بالسواك عند كل
[١] النفلية : ٧.
[٢] أي ظاهر العبارة من الاستحباب قبل الوضوء وبعده أيضاً ، دون نقييد الأخير بعدم فعله أولاً. منه رحمه الله.
[٣] الوسائل ٢ : ١٦ و ١٨ أبواب السواك ب ٣ و ٥.
[٤] الذكرى : ٩٣.
[٥] كما في عمل اليوم والليلة ( الرسائل العشر ) : ١٤٢.
[٦] الفقيه ١ : ٣٢ / ١١٤ ، الوسائل ٢ : ١٧ أبواب السواك ب ٣ ح ٣.
[٧] نهاية الإحكام ١ : ٥٢.
[٨] الكافي ٣ : ٢٣ / ٣ ، الوسائل ٢ : ٥ أبواب السواك ب ١ ح ١.