رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٨ - وضوء الجبيرة
تديره » [١].
( ولو لم يمنع ) قطعاً ( حرّكه استحباباً ) ولا وجه له إلّا أن يكون تعبّداً ، وهو فرع الثبوت.
( والجبائر ) أي الألواح والخرق التي تشدّ على العظام المنكسرة ، وفي حكمها ما يشدّ على الجروح أو القروح ، أو يطلى عليها أو على الكسور من الدواء ، اتفاقاً فتوىً وروايةً ( تنزع ) وجوباً اتفاقاً تحصيلاً للامتثال ، والتفاتاً إلى ما يأتي من فحاوي الأخبار. أو يكرّر الماء ، أو يغمس العضو فيه حتى يصل البشرة ( إن أمكن ) شيء منها لذلك.
على الترتيب بينها على الأحوط ، بل قيل بتعينه كما عن التذكرة [٢] ، والتخيير على الأظهر ، وفاقا لظاهر التحرير ونهاية الإحكام [٣] للأصل ، وحصول الغسل المعتبر شرعاً ، وظاهر الإجزاء في الموثق في ذي الجبيرة : كيف يصنع؟ قال : « إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناءً فيه ماء ويضع موضع الجبر في الإناء حتى يصل إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه » [٤].
ولهذا [٥] يحمل عليه الأمر بالنزع الوارد في الحسن : « وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمَّ ليغسلها » [٦].
هذا إذا كان في محلّ الغسل ، وأما إذا كان في محل المسح تعيّن الأول
[١] الكافي ٣ : ٤٥ / ١٤ ، الوسائل ١ : ٤٦٨ أبواب الوضوء ب ٤١ ح ٢.
[٢] التذكرة ١ : ٢١.
[٣] التحرير ١ : ١٠ ، نهاية الإحكام ١ : ٦٤.
[٤] التهذيب ١ : ٤٢٦ / ١٣٥٤ ، الاستبصار ١ : ٧٨ / ٢٤٢ ، الوسائل ١ : ٤٦٥ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٧.
[٥] أي للفظ الأجزاء في هذه الموثقة. منه رحمه الله.
[٦] الكافي ٣ : ٣٣ / ٣ ، التهذيب ١ : ٣٦٢ / ١٠٥٩ ، الاستبصار ١ : ٧٧ / ٢٣٩ ، الوسائل ١ : ٤٦٣ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٢.