سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - مسألة ٣ ألحق بعض العلماء البيدر الكبير بغير المنقولات
..........
توجب النجاسة لعدم السراية إلا ان يفرض تكثفه مرة أخرى. فعدم التوقي من بخارات النجاسات انما هو لأجل عدم السراية كما عرفت، لا لتحقق الاستحالة مطلقا و منشأ الشك في الرابع هو أن صيرورة الاجسام بالجفاف رذاذا كالتراب لا يستلزم تبدل الصورة النوعية و انّما هو من التبدل في الأوصاف. نعم قد يفرض بسبب الجفاف و الريح و الهواء و الحرارة و عوامل أخرى تبدلها.
و منشأ الشك في الخامس أن الملح المشاهد ليس من الضروري تجدد وجوده من استحالة. بل قد يكون بقاء للاجزاء الملحية الموجودة من السابق بنحو ذائب في الجسم السابق كجفاف الماء المالح المتنجس فان الملح الباقي بعد ذلك ليس من الاستحالة في شيء بل من بروز ما يحسب استهلاكه و قد يكون منشأ الشك أن الموضع الذي يوجد فيه الملح- و ان كان عن استحالة- كان قد تنجس بالعين النجسة قبل الاستحالة.
و منشأ الشك في الخامس تشابه صورة العين قبل تغذي الحيوان بها و بعد خروجها منه أو بعد صيرورتها جزءا منه كالبول النجس يشربه و يخرج بولا و الدم يصير دما له، مؤيدا بما ورد في الجلّال و نحوه، إلا انّه ضعيف لتبدل الصورة النوعية بعد الدخول في الهاضمة كما هو محرر في محلّه من علم الاحياء و كما هو كذلك في النظر المداقي العرفي، مضافا الى أدلّة طهارة فضلات الحيوان الطاهر. و دعوى انصرافها غريبة لا منشأ له. ثم إنه لو وصلت النوبة الى الشك فيأتي الكلام عنه في ذيل المتن.