سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - مسألة ٣ ألحق بعض العلماء البيدر الكبير بغير المنقولات
..........
عنوان مأخوذ مركبا للحكم سواء كان عنوانا ذاتيا كطبيعة نوعية أو طبيعة جنسية كالجسم أو عنوانا عرضيا، و ذلك لاختلاف العنوان المأخوذ موضوعا في ما بين أعيان النجاسات و كذا بالإضافة الى المتنجسات، فمثل عنوان العذرة و الدم و الكلب و نحوه من الأول، و الجسم و الشيء و الملاقي و المشار به الى الذوات المأخوذ في أبواب المتنجسات من الثاني، و مثل عنوان الخمر و الجلّال و نحوهما من الثالث.
ثم انّه من الظاهر البيّن أن انعدام القسم الأول انّما هو بطرو صورة نوعية أخرى مباينة للسابقة على المادة، و انعدام القسم الثاني أيضا بذلك، لأنه مع انعدام الصورة النوعية تنعدم شيئية الشيء حقيقة أو عرفا و يتبدل فرد الوجود الى فرد و وجود آخر فمن ثم لا تكون الطبيعة الجنسية باقية إلا المادة الأولى الهيولى، و التي هي ليست موضوعا للحكم. إلا أنه يقع الشك في المصاديق و المفاهيم في الموارد و الأمثلة المختلفة بسبب كون بعض العناوين ليست عناوينا ذاتية بل عرضية كحيثيات تعليلية تقييدية درج على اطلاقها و استعمالها كعناوين ذاتية، و عند ما يتبدل بطرو عناوين أخرى يحسب أنّه من التبدل الذاتي مع أنه من العرضي أو يردد في تعليليته و تقييديته مع عدم انحفاظ وحدة الموضوع، و من ثم يقع الخلاف في العديد من الموارد أنه من الاستحالة أم لا، و من ثم يقع الشك فيتوسل حينئذ اما بادلّة طهارة العنوان الآخر الذي حصل التبدل إليه ان كانت، و إما بالاستصحاب كالنجاسة في موارد انحفاظ بقاء الموضوع عرفا و إما بأصالة الطهارة في الموارد التي لا يرى بقاءه بنظر العرف، و الا فمع احراز انعدام الموضوع ينتفي الحكم و لا يبقى شك كي يتوسل بذيل دليل اخر.
و من ذلك يعلم أن الخلاف ليس في كبرى الاستحالة، و انما هو في الصغريات،