سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - الثالث من المطهرات الشمس
..........
السجود، اذا كان يابسا كي لا يتنجس بدن المصلي به، كما احتمل ذلك في المعتبر.
و فيه انّ اطلاق الصلاة عليه يعم محل السجود على نسق التعبير الوارد في الارض و المكان، لا سيما و ان الحصر و البواري مما يصح السجود عليه، و انّ بعض الروايات فيها مقيد السؤال بعدم غسلها و هو وجه تخصيص المشهور الفتوى بهما دون الشاذكونة، فيدور الأمر بين تقييدها بغير محل السجود أو بكون الجفاف هو بالشمس و يرجح التقييد الثاني بقرائن:
منها: ظهور السؤال في صحيح علي بن جعفر [١] في مطهرية الجفاف، لتقييده الجفاف من غير أن تغسل للمقابلة.
و منها: ان التعبير وارد في أسئلة روايات مطهرية الشمس هو عين ما ورد فيهما و قد فصّل في بعضها كموثق عمار بذكر الجبهة بعد أن أورد التعبير المزبور المشترك، و لا ينقض بوروده في الشاذكونة، لأن كونها من الثياب قرينة على عدم شمولها لمحل السجود، و بعبارة أخرى ان السؤال واقع عن جواز الصلاة عليها بقول مطلق بالإضافة الى كل الأعضاء و ان اختلف حكمها.
و منها: أن موثّق عمار ناه عن الصلاة على الموضع اليابس بغير الشمس و ان لم يكن محلا للسجود و هو ينافي ما في روايات الحصر و البواري المجوزة لذلك بمطلق اليبوسة، فتقع المعارضة في أعضاء غير الجبهة و مقتضى تقييد كل منهما للآخر هو ما ذكرناه من الجمع و تقييد اليبوسة بالشمس، أو ان الموثق بعد تقييده بروايات الشاذكونة في غير الجبهة يكون اخص مطلقا، فدعوى عدم الارتباط بين الروايات المتقدمة و روايات الحصر في غير محلها هذا مع الاعتضاد بعموم حسنة أبي بكر
[١] ابواب النجاسات ب ٢٩/ ٣.