سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - الثالث من المطهرات الشمس
..........
يراد منه اعضاء البدن الرطبة و تقييد اليبوسة بالشمس، و يعضد هذا الاحتمال المقابلة المستظهرة من ذكر الفقرة اللاحقة بعدها كشق اخر حصلت اليبوسة فيه بغير الشمس. و كذا يعضد ذلك الفقرة الثانية في الرواية حيث كان السؤال عن مطهرية الشمس، و ان كان الجواب بجواز السجود الموهم على اقل تقدير تقرير ذلك. فعلى هذا الاحتمال تكون الفقرة المزبورة تكرارا لما قبلها في الرواية، فائدته ذكر محذور ملاقاة الأعضاء الرطبة للموضع قبل طهارته، و لا غرابة من مثل ذلك في مرويات عمار الساباطي كما هو المعهود.
و بعبارة أخرى مبسوطة في شرح مفاد الرواية حيث انها ذات أحكام و فوائد في أبواب متعددة هو أن الملاحظ في الفقرة الأولى من الرواية مع الأخيرة تكرار واضح، و على اي حال فهما مقيدان بالجبهة دون بقية الأعضاء لدلالة الصحاح الواردة في الشاذكونة على جواز الصلاة على الموضع المتنجس الجاف، و منه يظهر من مجموع المدلول للموثق في الفقرتين المزبورتين و الروايات الواردة في الشاذكونة أن محل الجبهة يشترط فيه الطهارة- كما أشرنا الى كل ذلك بعد بيان محصل النسبة بالانقلاب بين الخمس من طوائف الروايات في الفصل المتقدم في مسجد الجبهة- و هذه الدلالة تامّة سواء بنينا على دلالة الموثق على العفو باصابة الشمس أو على الطهارة باصابتها فإن منع الموثق عن السجود على النجس غير المصاب بالشمس على كلا التقديرين. ثم إن الفقرة المستشهد بها للعفو التي فرض فيها رطوبة الاعضاء بارجاع الضمير الفاعل ل «يبس» للعضو لا يعني أن اليبس في الموضع القذر في الفرض المزبور الذي ذكر فيه رطوبة العضو فقط، أن اليبس هو بغير الشمس لأنه على الارجاع المزبور يكون يبس العضو كغاية مصرح به، و أما يبس الموضع فهو مقدر و لم