سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - الثاني من المطهرات الأرض
الأعرج و خشبة الاقطع، و لا فرق في النعل (١) بين أقسامها من المصنوع من الجلود و القطن و الخشب و نحوها مما هو متعارف بالمسح. و في الجورب اشكال (٢) إلا اذا تعارف لبسه بدلا عن النعل و يكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة و ان بقى (٣) أثرها من اللون و الرائحة، بل و كذا الاجزاء يكتنف المشي و الوطء، و ان كان للاقتصار وجه لا سيما في اليدين و ظاهر القدم مما هو من مواضع الوضوء المفروض فيهما لزوم طهارة و نقاء أشد من سائر مواضع البدن، فضلا عن مواضعه التي يعفى عنها، مع الالتفات الى انّ الطهارة الحدثية ليست معنوية بحتة كما في لسان الأدلة بل بدنية أيضا.
(١) للإطلاق إلا ما يقال من القطع بالتعدي لعدم الخصوصية المبني على كون مفاد الأدلّة قضايا خارجية.
(٢) علل بعدم تعارف المشي به فلا يشمله الدليل، و كأن ذلك مبني على أخذ قيد ما يتعارف أن يمشي به و يوطأ به، و لازم ذلك أن الاحتفاء اذا ارتفع اعتياد المشي به فيتأتى فيه الاشكال أيضا، و الظاهر تقييد تعارف المشي به بعلى الأرض و إلا فالجورب أيضا يمشى به إلا أنه على البسط و الفرش، و من ثمّ علل آخرون بعدم تعارف المشي به في زمن صدور الروايات، و هو الآخر مبني على كون القضايا في الأدلّة خارجية، بل انّ التأمل قاض بتعارف المشي بالجورب على الارض حتى في زمن الصدور في البيوت لا الطرق، و التقييد بكون المشي في الطرق تحكم في تحكم، هذا مع ورود الاطلاق كصحيح الأحول غير المخصص.
* (فائدة) (٣) كما تدل عليه روايات المقام و كما هو مقتضى أخذه في ماهية التطهير و التنقية العرفية، ثم أنه لا يخفى انّ في روايات المقام دلالة على مانعية عين النجس في الصلاة حتى في ما لا تتم فيه الصلاة من الحذاء و الخف و النعل لاشتراطها المسح