سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - الثاني من المطهرات الأرض
و جفافها (١)، نعم الرطوبة غير المسرية غير مضرة
لكن الأول متوقف على إرادة مطلق الطهور للخبث و الحدث، نعم المقابلة في التعليل بين البعضين «ان الارض يطهر بعضها بعضا» يفهم منها طهارة المطهر. و الثاني يلفق بالرابع لأنه تصريح بالارتكاز، و إلا فالتقييد في كلام السائل قد يتأمل في استفادة التقرير له بعد عدم المفهوم في جوابه عليه السّلام، و أما الاستقراء فلا يخلو من التحدس. و أما في موارد العفو فلا تتأتى الوجوه السابقة كما هو الحال في العفو في احجار الاستنجاء كما يأتي، لما قدمناه من أن الحكم في الروايات للعفو عن الموضع الخاص في البدن لا بيان شرائط المعفوّ، نعم اشتراط عدم تنجيس المزيل للرجل في مورد العفو لا ريب فيه.
ثم أنه لا تخلو معتبرة المعلى و الحلبي المستدل بهما على الجفاف من دلالة على شرطية الطهارة، بل الأظهر في دلالتهما ذلك دون الجفاف، و الوجه في ذلك أنهما و ان عبر عليه السّلام فيهما «أ ليس ورائه شيء جاف» «أ ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة» مما يظهر منه لزوم الجفاف إلا ان كلامه عليه السّلام في مقابل فرض السائل كون الارض التي يمشي عليها قذرة ندية أو يسيل الماء المتنجس على الطريق، فالجفاف و اليبوسة كناية عن الطهارة من نداوة القذارة و رطوبة الماء المتنجس.
(١) قد استدل على ذلك بالروايتين المتقدمتين و قد تقدم ان الاقرب في دلالتهما هو اشتراط الطهارة لا الجفاف، كما قد يحتمل أن ذكر الجفاف و اليبوسة فيهما لأجل ازالة القذارة الندية و الماء المتنجس العالق بالرجل، نعم اذا كانت الرطوبة مسرية فسوف يلزم منه تنجس الارض المشترط طهارتها في مورد الحكم بالطهارة على الرجل- و الذي تقدم ان الأقوى اشتراط طهارة الارض في حصول التطهير، و ان كان ينقض عليه بحصول ذلك في موارد رطوبة نفس الرجل بالمتنجس، إلا أنه مع الفارق