سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - مسألة ٣٦ الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها كالحبّ المثبت في الأرض و نحوه إذا تنجست يمكن تطهيرها بوجوه
الاسفل ثم يخرج، ثلاث مرات، لا يشكل بأن الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل، و مع اجتماعها لا يمكن ادارة الماء في أسفلها، و ذلك لأن المجموع يعدّ غسلا واحدا، فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلّما جرى عليه الى الاسفل، و بعد الاجتماع يعد المجموع غسالة، و لا يلزم تطهير آلة (١) إخراج الغسالة كل مرة، و إن كان أحوط، و يلزم المبادرة الى اخراجها عرفا في كل غسلة لكن لا يضر الفصل بين الغسلات الثلاث (١) و يستدل له تارة بإطلاق الموثق لعمار و أخرى بأنه من الكيفية العرفية للتطهير، و بقاعدة التبعية و بأن الغسالة لا تنجس المغسول و توابعه و إلا لما أمكن التطهير، و اشكل بمنع الاطلاق من هذه الجهة و بأن الغسالة بعد الانفصال منجسة، فتنفي قاعدة التبعية حينئذ، و لا يرفع اليد عن مقتضى القواعد عند مخالفة الكيفية العرفية لها، و الصحيح في مقتضى القاعدة هو أن الغسالة نجسة منجسة عدا المطهرة- أي التي يستعقبها طهارة المحل- فانها نجسة غير منجسة سواء قبل الانفصال أو بعده كما حررناه مفصلا في بحث الماء المستعمل، و أن الانفصال ليس سببا لمنجسية الغسالة بعد فرض خروجها من عموم كل متنجس منجس، و أن الالتزام بمنجسية الغسالة غير المطهرة لا يستلزم عدم تطهير المحل و عدم عدّها من الغسلات لحصول الطهارة، لأن غير المطهرة قد اكتسبت النجاسة من المحل، فلا تنجسه بأكثر من النجاسة التي فيه و المكتسبة منه فلا شمول لعموم المتنجس منجس للمقام، اذ الفرض في الغسالة التي لا يستعقبها طهارة المحل، و مقتضى ذلك ان آلة التطهير لافراغ الغسالة الأولى تتنجس بذلك، و عند استعمالها في الافراغ للغسالة الثانية لا يوجب تنجس الظرف لما تقدم في الغسالة الأولى، و أما عند استعمالها في افراغ الغسالة الثالثة المطهرة فان نفس الغسالة المتنجسة غير المنجسة لا تتنجس مرة