سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - مسألة ٢٧ إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر
الشمس، نعم اذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصبّ الماء عليها و رسوبه في الرمل فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة و ان كان لا يخلو عن اشكال من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة يبقى نجسا (١) و ان كانت الارض رخوة (٢).
[مسألة ٢٧: إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر]
(مسألة ٢٧): إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الاحمر (٣)، نعم اذا صار بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس في الكر، أو الغسل بالماء القليل بخلاف ما اذا صبغ النيل النجس فانّه اذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الاطلاق يطهر، و إن صار مضافا أو متلوّنا بعد العصر، كما مرّ سابقا.
(١) الحال فيه كما تقدم في أرضية التنور.
(٢) بحسب هذا التعريف و الفرض المذكور في المتن، لا تلازم بين عدم جريان الماء عليها و بين عدم رسوب الغسالة في الطبقات الباطنة و نفوذها إليها، نعم لو قدر التلازم لتوجه ما في المتن. هذا و لا اشكال في حصول التطهير للظاهر بالنفوذ الى الباطن نظير ما ذكره الاصحاب من رواية العامة من تطهير المسجد بالذنوب من الماء.
(٣) سواء غسل بالقليل أو الكثير اذ خروج الغسالة بلونه انفعال به، و أما الصبغ النجس كمثال المتن فقد اشكل طهارته غير واحد من المحشين للمتن، من جهة انّه من المضاف و لا يطهر بالوضع في الكر، و الفرض انّ الغسالة الخارجة هي منه فيما كانت متغيرة بحدّ المضاف و أما ان لم تكن بهذا الحدّ بل مجرد تغير في اللون فالتغير كاشف عن وجود جرم الصبغ و هو لا يطهر الا ظاهره لا باطنه، و دعوى ان الماء الكثير بالاستيلاء قد طهّر الثوب فخروج المضاف منه بعد طهارة الثوب فيطهر بالتبع، فهي مصادرة على المطلوب. إلا ان الصحيح كما تقدم في الطحين و الحليب المتنجس أن الخبز و الجبن منهما قابل للتطهير فلاحظ فكذا الحال في الصبغ المنجمد.