سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - مسألة ٢٠ إذا تنجس الأرز أو الماش أو نحوهما يجعل في وصلة خرقة و يغمس في الكر
..........
نعم دعوى الانصراف الأولى أوجه.
الثالث: ما دلّ على التبعية كصحيح محمد بن مسلم المتقدم في غسل الثوب من البول في المركن اذ لو لم يطهر المركن تبعا لطهارة الثوب لسبب نجاسة الثوب، و اشكل عليه باختصاصه بالمركن مما لا يعد آلة للشرب و الأكل أو اختصاصه بغسل الثوب و ما يحتاج للتعدد. و فيه ان التفرقة و استظهار الاختصاص مبني على الفرق في حكم الظروف بين ما يعد للأكل و الشرب و ما لا يعد لهما بل لغيرهما باعتبار التثليث في الأول دون الثاني، و إلا فمع البناء على العموم في حكم التثليث فلا فرق في الاستظهار و لا مجال لدعوى الاختصاص، و أما الاختصاص بغسل الثوب و ما يعدد غسله فتحكم بارد، بل الأولوية متحققة في ما لا يحتاج الى التعدد. و يعضد التبعية المزبورة ما حكموا به من التبعية في موارد آلات الغسل الأخرى كآلات نزح البئر و لو عند التغير و الغسل باليد و ما يرافقها و ما يكتنف غسل الميت، و نحوها من موارد التبعية المستفادة من فحوى دلالة الادلّة على الطهارة في تلك الموارد من دون الاشارة الى تطهير تلك الآلات، و ذلك كله يعضد دعوى الانصراف الأول المتقدم في الوجه السابق، لكن مقتضى هذا الوجه انّما هو في تنجس الاناء بغسالة المغسول اثناء عملية التطهير لا ما اذا تنجس به قبل عملية التطهير، فضلا عما اذا تنجس بعين النجاسة التي عليه، هذا و قد ذكرنا في بحث الغسالة احتمالا في حكم المركن الذي هو مورد الصحيح المزبور و مطلق التوابع و هو أن تكون متنجسة غير منجسة نظير الغسالة المطهرة، فلا يستفاد من طهارة المغسول طهارتها لكنه يندفع في مطلق التابع بتحقق الغسل له في الغسلة اللاحقة فيما يعدد غسله، و بعدم تنجس الظرف بالغسالة فيما لا يحتاج الى التعدد لأنها نجسة غير منجسة.