سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - مسألة ١٦ يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
..........
طهارة الظاهر من الرواية فان الامر بغسله ليس متعرضا للكيفية بل هي موكولة الى الطريقة العرفية المجعولة عندهم. كما قد يشكل بأن ماء المرق لا ينفذ في اللحم الطري و هو مخالف للمحسوس المجرب، و قد يشكل أيضا بأن اللحم لا يندرج في أمثلة المقام لامكان الغمز فيه و الضغط لاخراج الغسالة، و فيه ان ذلك لا ينافي كون النافذ فيه رطوبة مترشحة لا ماء يجري. و مثلها رواية زكريا بن آدم في القطرة من الخمر أو النبيذ الساقطة في القدر [١].
ثانيا: ما ورد في تطهير مطلق الآنية القذرة، و كذا خصوص أواني الخمر و جواز استعمالها بعد ذلك [٢] مع كونها في كلا القسمين من الخزف أو الخشب أو نحوهما مما ترسب فيه الرطوبة فانه و ان كان في نفوذ رطوبة عين النجاسة، إلا أنه يدلّ على المقام بطريق أولى، و ما في بعضها من اشتراط التجفيف أولا ثم غسلها انّما هو لزوال رطوبة عين النجاسة، و لا بد من زوال الرطوبة المتنجسة في المقام أيضا كما عرفت لعدم تحقق الاتصال بالمعتصم مضافا الى أخذ الزوال عرفا في تطهير الباطن، سواء بالتجفيف أو غيره مما ذكرناه سابقا.
و ثالثا: ما روى بطرق عديدة [٣] من استحباب أكل اللقمة أو التمرة الملقاة في القذر بعد غسلها، و قد يشكل تارة بعدم دلالتها على خصوص الصورة الثانية و احتمال موردها للصورة الأولى، و أخرى بأن لقمة الخبز مما يمكن غمزها و اخراج الغسالة، و قد عرفت ما فيه كاللحم و أما الأول فاطلاقها شامل لكل الصور ثم أنه قد يعارض بما ورد في الطحين المتنجس من دفنه أو بيعه ممن يستحله و سيأتي في (المسألة ٢٤) بيان ضعفه.
[١] ابواب الاشربة المحرمة ب ٢٦.
[٢] ابواب النجاسات ٥١ و ابواب الاشربة المحرمة ب ٢٥- ٣٠.
[٣] ابواب احكام الخلوة ب ٣٩- و المستدرك ابواب احكام الخلوة ب ٤٢.