سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤ - مسألة ٢٨ لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى
من المصلحة، بل يكفي قصد القربة و اتيانه لداعي اللّه. بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر (١) كفى ان لم يكن على وجه التشريع أو التقييد، فلو اعتقد دخول الوقت، فنوى الوجوب وصفا أو غاية، ثم تبيّن عدم دخوله، صح اذا لم يكن على وجه التقييد، و إلا بطل، كأن يقول أتوضأ لوجوبه، و إلا فلا أتوضأ.
[مسألة ٢٨: لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى]
(مسألة ٢٨): لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة (٢) على الأقوى، بتوسط الكيفية المزبورة. و أما الثالث فغير تام لأن الفرق بتباين الموضوع فالتمثيل بركعتي الفجر مع الفارق.
(١) و يفرض ذلك بلحاظ الأوامر بالافعال المشروطة بالطهارة، و أما الأمر الندبي النفسي المتعلق بذات الوضوء فلا تباين موردي له مع الأوامر الغيرية، و قد اتضح مما سبق تصوير الاداء و الامتثال في الأمر العبادي، و انه نحو من التوصلية و التعبدية بالمعنى الأخص، و التعبدية المضاعفة، و على ذلك فلا مجال للنية على نحو التقييد بعد كونه توصليا بالمعنى المتقدم، فالتزام الماتن بكل منهما كما يأتي في المسألة اللاحقة متدافع، كما لا مجال للتقييد بالانحاء الأخرى، كاختلاف المتعلق و نحوه كما لا يخفى.
(٢) كما نسب الى الشيخ في بعض أقواله، و يستدل له بما تقدم في نية الوجوب أو الندب، و قد تقدم ضعفه، و بأن الأمر بالوضوء في الآية قيّد بالقيام الى الصلاة أي عند قصدها، و بأنه قد جعلت الغاية في الآية ليطهركم و فيه ان التقييد لبيان الشرطية، لا سيما بعد قيام الدليل على الاستحباب النفسي للوضوء، و اما كون الطهارة غاية أو اطلاقها على الوضوء و الغسل فقد تقدم أن ترتب الطهارة عليه من التوليد غير المتوقف على القصد و ان كان الوضوء نفسه قصديا، و ان الأمر بالمسبب أمر بالسبب في باب التوليديات.