سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٩ - الشرط الحادي عشر الموالاة
الوضوء الترتيبي و الارتماسي.
[الشرط الحادي عشر: الموالاة]
الحادي عشر: الموالاة بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة فلو جفّ تمام ما سبق بطل (١)، بل لو جفّ العضو السابق على العضو الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستئناف، و إن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق، و اعتبار عدم الجفاف انّما هو اذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء، أو طول الزمان، و أما اذا تابع في الافعال و حصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي و عدم الجفاف، و ذهب بعض العلماء الى وجوب الموالاة بمعنى التتابع، و ان كان لا يبطل الوضوء بتركه اذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف، ثم انّه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق بل يكفي بقاؤها في الجملة و لو في بعض اجزاء ذلك العضو.
من بعض الروايات كمعتبرة الحكم بن حكيم [١] من الاعادة مطلقا محمول على فوات الموالاة أو اعادة ما يتم به الترتيب.
(١) كما ذهب إليه جماعة منهم المحقق و العلّامة في المنتهى و القواعد و غيرهما و القول الثاني لزوم المتابعة في الاختيار و عدم الجفاف في الاضطرار كما في المقنعة و التهذيب و عن التحرير بل استظهره في الجواهر من أكثر عبائر المتقدمين و أن الوجوب فيها شرطي لا تكليفي كما نسبه إليهم المتأخرون، كما هو ظهور كلماتهم في الموارد الأخرى، و الثالث ما ذهب إليه الشهيد و جماعة من المتأخرين و نسب الى الفاضلين أيضا من كون المتابعة واجبة تكليفا و الموالاة بمعنى عدم الجفاف، و الرائع ما ذكره في المتن من أن المدار على أحد الأمرين اما المتابعة العرفية أو عدم جفاف
[١] ابواب الوضوء ب ٣٣/ ٦.