سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - الشرط التاسع المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار
الاجراء و الغسل منهما معا.
حكى عن آخرين التصريح بالتعميم في الأقسام، و ما ورد في الروايات هو عنوان الاشراك في اتيان العمل ففي حسنة الوشّاء قال: «دخلت على الرضا عليه السّلام و بين يديه ابريق يريد أن يتهيّأ منه للصلاة، فدنوت منه لأصب عليه فابى ذلك فقال: مه يا حسن فقلت: لم تنهاني أن أصبّ على يديك تكره أن أؤجر؟ قال: تؤجر أنت و اوزر أنا، فقلت: و كيف ذلك؟ فقال: أ ما سمعت اللّه عز و جل فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [١] و ها أنا ذا أتوضأ للصلاة و هي العبادة فأكره ان يشركني فيها أحد» [٢]، و معتبرة شهاب بن عبد ربّه قريب من مضمونه [٣] و في معتبرة السكوني عن ابي عبد اللّه عن آبائه عن علي عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد:
وضوئي، فانّه من صلاتي، و صدقتي فانها من يدي الى يد السائل، فانّها تقع في يد الرحمن» [٤].
و قد اشكل على الاستدلال بها تارة في السند و اخرى في الدلالة بأن مفاد الآية ظاهره هو الشرك في المعبود، كما قد استشهد بالآية في رواية جراح المدائني [٥] على حرمة الرياء في العبادة، و أن الوزر في الروايات قرينة على كون المعاونة في نفس الوضوء، و كذا المشاركة بقرينة كونها في الصدقة بمعنى الاعطاء الذي هو نفس عمل الصدقة.
و فيه: إنّ ظاهر الآية بمقتضى دخول الباء على العبادة بمعنى (في) معنى قابل للانطباق على كلّ من الرياء و المشاركة في اداء العبادة فالأول شركة من جهة الغاية و الثاني شركة من جهة المقتضى للايجاد المباشري، فليس هو من الاستدلال بالآية بلحاظ البطون، و أما جعل مفادها النهي عن الشرك في المعبود و تعدد الذات فبعيد
[١] الكهف: ١١٠.
[٢] ابواب الوضوء ب ٤٧.
[٣] ابواب الوضوء ب ٤٧.
[٤] ابواب الوضوء ب ٤٧.
[٥] ابواب مقدمات العبادة ب ١٢/ ٦.