سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨ - مسألة ٢١ في صورة كون استعمال الماء مضرّا، لو صبّ الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به وقع في الضرر، ثم توضّأ صحّ اذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته
[مسألة ٢١: في صورة كون استعمال الماء مضرّا، لو صبّ الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به وقع في الضرر، ثم توضّأ صحّ اذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته]
(مسألة ٢١): في صورة كون استعمال الماء مضرّا، لو صبّ الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به وقع في الضرر، ثم توضّأ صحّ اذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته، لكنه عصى بفعله الأول (١).
الوقت و بعبارة أخرى هي لغير القادر على ايقاعها في الوقت بسبب فوات الوقت لا عدم القدرة بسبب تعين صرف القدرة في واجب اخر ضمني أو غيره، نظير ما ورد في الحج في من أدرك الموقفين فقد أدرك الحج انّ عدم القدرة بسبب فوات الوقت لا بسبب اخر، فيتعيّن حينئذ التيمم و درك الوقت كلا، لا ما قيل من انّ الصلاة قد اعتبرت في داخل الوقت بين الحدين و الوضوء هو بلحاظ تلك الصلاة فمع الضيق لا قدرة عليه، و ذلك لأنّه يمكن القول بالعكس أيضا بأن الصلاة في الوقت أخذت مع اتصافها بالشرائط التي منها الوضوء فهو غير قادر على ايقاعها في الوقت، فلو كان عدم القدرة في جانب الوقت أخذ بقول مطلق لدار الأمر و تخير، بل العمدة أنّه عدم قدرة خاصة، ثم انّ ضيق الوقت يسوّغ التيمم لصدق عدم القدرة على الوضوء و لأجل الصلاة بين الحدين، اذ موضوع التيمم كما سيأتي مطلق عدم القدرة على الوضوء لمرض أو فقد ماء أو لغير ذلك.
ثم انّه لو ارتكب الوضوء مع ذلك لصحّ، لمشروعيته في نفسه، و لعدم أخذ القدرة في موضوعه كما عرفت، و أما وقوع القصد على نحو التقييد فلا مجال له في المقام بعد عدم تعدد ماهية الوضوء بلحاظ الأمر المتعلّق به سواء النفسي الندبي أو الوجوبي الشرطي الضمني، كما تقدم مفصلا في صدر مبحث الوضوء.
(١) إذ بعد عصيانه بوضوئه الأول يفسد ما سبق، و ينتفي موضوع الضرر في الوضوء اللاحق.