سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ٧ يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقّة من شط
..........
أهلا للاذن، إلا أن يقال: انّ الولي أذن هنا، و الطفل لا بدّ له من ولي» انتهى و ردّه في الجواهر أن مبنى الجواز السيرة القطعية و ان علمت الكراهية فيما كانت في الاراضي الواسعة جدا و الأنهار الكبيرة، و ما لم يعلم عدم الكراهية فيما كانت من قبيل المضايف و الرباع و نحوها لكون مستند التصرف فيه شاهد الحال. فيظهر من ذلك وجهان في الجواز الأول من باب طيب نفس المالك المستكشف من شاهد الحال، الثاني قصور ملكية المالك عن المنع عن مثل هذه الانتفاعات الضرورية للآخرين، و استدلّ متأخرو الأعصار بالسيرة الجارية على مثل هذه الانتفاعات و كذا الصلاة في الاراضي الكبيرة و المرور بها أو الجلوس و نحوه من الانتفاعات المتروكة المهدورة من المالكين، أو بانصراف عموم «لا يحلّ مال امرئ إلا بطيبة نفسه» عن مثل هذه التصرفات، و الظاهر رجوع هذين الوجهين الى السابقين لأن السيرة العقلائية و ان كثر الاستدلال بها في موارد إلا أن دليليتها من باب الكاشف عن حكم ما أولي، و ليست بمحض الصدفة و الاتفاق، بل منشأ تولدها في الغالب وجه قانوني ما اتبعوه، فهي اما راجعة لشاهد الحال أو لقصور الملكية، و أما انصراف حرمة الغصب عن مثل هذه التصرفات فهو راجع الى قصور الملك، اذ قصور حرمة و احترام المال مآله الى قصور الملكية.
و تنقيح الحال أما الوجه الأول فتام في غالب الأمثلة المذكورة، و ذلك لما عرفت انّ مثل هذه الانتفاعات المهدورة المتروكة من المالكين هي بمنزلة شاهد حال و فحوى لطيبة نفس المالك بالتصرف المزبور، و قد عرفت أنّ شاهد الحال و الفحوى لا يختصّ جريانهما بما اذا كانت هناك معرفة بين الشخص و المالك، بل تعمّ، نعم على هذا الوجه يختص الجواز بصورة عدم نهي المالك، و عدم كونه الشخص غاصبا أو