سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - مسألة ٦ مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرّف و يجري عليه حكم الغصب
فحوى أو شاهد حال قطعي (١).
وجه، و هو موهون بأن الطيب النفسي على درجات فمنه العقلي و الشهواني و الغصبي الغرائزي، فقد يتخلّف احدهما و لكن استجماع الإرادة يظل منعقدا على أحدها و هو محقق لطبيعي الطيب النفسي، ثم ان ذلك يعمّ المالك أو وكيله أو وليّه القيّم عليه.
(١) أو ظني عقلائي متّبع في الموضوعات و أما الفحوى فهي طيب تقديري من دون علم المالك بالتصرّف أو وجود المتصرف، و تارة يفرض هناك صداقة و علقة بين المالك و شخص المتصرّف و أخرى لا تكون هناك أية علاقة مع شخصه و لكنه لو اطّلع رضى أيضا و هكذا قد يفرض الترامي في التقدير و لو بلحاظ الدواعي و انقداحها لو اطّلع على أمور ما، و القدر المتيقن في توسعة تطبيق معنى الطيب أو وجوده هو الشق الأول فضلا عن بقية التقديرات بل الوجه في الاقتصار هو أن الفحوى بحسب معناها اللغوي ترجع الى الأولوية أو المساواة، و من ثمّ فهي في المقام تستند الى طيب المالك بتصرف الغير بفعل ما فيستدل به على رضاه على ما هو دونه بالأولوية أو المساواة، و ذلك كما هو ظاهر يتوقّف على علاقة بين المالك و ذلك الغير و طيب منه له في فعل ما، و من ثمّ يمكن تصوير ثبوت الفحوى في بعض صور عدم وجود علقة كما لو علم طيب نفسه لأفراد صنف ما بالتصرف فيستدلّ بالفحوى على طيبه في فرد آخر منهم، فتبيّن أن التقدير في الفحوى ليس في الطيب و وجوده في نفس المالك بل في انطباقه على فرد المتعلّق أفعالا أو اشخاصا، و وجوده في صفحة النفس يكفي فيه الوجود الذكري الباطن كما تبيّن عمومه الافرادي للافعال و الأشخاص و ان لم تكن معروفة.