سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - مسألة ٦ مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرّف و يجري عليه حكم الغصب
الوضوء من رطوبة الماء المغصوب و الصبر حتى تجفّ أو لا؟ قولان، أقواهما الثاني، و أحوطهما الأول، و اذا قال المالك: أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرف فيها، لا يسمع منه، بناء على ما ذكرنا، نعم لو فرض امكان انتفاعه بها فله ذلك.
و لا يجوز المسح بها حينئذ.
[مسألة ٦: مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرّف و يجري عليه حكم الغصب]
(مسألة ٦): مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرّف و يجري عليه حكم الغصب (١)، فلا بدّ فيما اذا كان ملكا للغير من الاذن في التصرف فيه صريحا، أو ببلل الماء السابق، و المفروض عدم امكان ردّه لمالكه و عدم امكان انتفاعه به، نعم لو فرض حصول التوضؤ ثانيا بكل من الماء الجديد- لقلّته- و البلل السابق، لكان لذلك وجه.
(١) لاستصحاب عدم رضاه و عدم طيبة نفسه و مراد الماتن كما هو ظاهر المشهور، الرضا النفساني- لا الانشائي المعتبر في العقود بمقتضى قوله تعالى عَنْ تَراضٍ* الظاهر في الانشائي الحاصل من المواجبة للعقد بين الطرفين- بقرينة الذيل حيث اكتفى بشاهد الحال، و أما الفحوى إن كانت من اللفظ فهي دلالة التزامية انشائية، و أما لو كانت من الفعل الكاشف عن الطيب النفسي فهي كشاهد الحال، و يدلّ على انّ مدار الحلّ في التصرفات عليه موثقة سماعة «لا يحلّ دم امرئ مسلم و لا ماله إلا بطيبة نفس منه» [١] و أما التوقيع الشريف «لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره إلا باذنه» [٢].
فلا ينافيه بعد كون الاذن الانشائي طريقا عقلائيا للطيب النفسي، فلا يكون متباينا معه كي يندرج البحث في الشرطيتين و السببين على مسبب واحد، و قد يتخيّل أن الانشاء الاذني يمكن أن يتخلّف عن الطيب و الرضا النفسي فيكون النسبة بينهما من
[١] ابواب مكان المصلّي ب ٣.
[٢] أبواب الانفال ب ٣/ ٦.