سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - مسألة ٥ إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه
[مسألة ٥: إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه]
(مسألة ٥): اذا التفت الى الغصبية في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من اجزائه (١)، و يجب تحصيل المباح للباقي. و اذا التفت بعد الغسلات قبل المسح، هل يجوز المسح بما بقى من الرطوبة في يده، و يصحّ الوضوء أو لا؟ قولان (٢)، أقواهما الأول لأن هذه النداوة لا تعدّ مالا، و ليس مما يمكن ردّه الى مالكه، و لكن الأحوط الثاني، و كذا اذا توضّأ بالماء المغصوب عمدا ثم اراد الاعادة، هل يجب عليه تخفيف ما على محال الوضوء فيتبع موارد تنجيزه بناء على التزاحم الملاكي في التصادق الاتفاقي، و أما إلحاق الماتن الجهل- بالحكم عن تقصير- بالقاصر، فبناء على أنّ وجوب التعلم حكما نفسيا كما ذهب إليه جماعة، فعصيانه لا ينجز حرمة الغصب، بخلاف ما ذهب إليه المشهور من كونه حكما طريقيا ينجز الواقع فتكون الحرمة الغصبية منجزة.
(١) بناء على الصحّة في موارد الجهل القصوري.
(٢) مبنيان على تلف و انعدام مال الغير ماليا و ملكا، و استدلّ الماتن للأول بعدم مقابلة المال به، و للثاني بعدم امكان ردّه، و اشكل بأن حرمة التصرف لا ينحصر موضوعها بالملك، بل تتحقق بثبوت حقّ الاختصاص أيضا، و لا ريب أنّه ثابت للمالك دون الغاصب أو المتلف، و استدلّ لدفع ذلك بان مقتضى الضمان هو المعاوضة القهرية فيكون الحقّ المزبور للضامن، و فيه نظر من جهة انّ التعارض المزبور انّما يستقر بدفع الضمان لا بمجرّد ثبوته، فالصحيح الاستدلال بأن الحقّ المزبور انّما يثبت بامكان الرد و الانتفاع و مع عدم كل منهما- و الى ذلك لعلّه يشير الماتن في استدراكه في ذيل المسألة- لا معنى لاعتباره، كما هو الحال في المقام، و ان كان الاحتياط أولى.
و أما الفرض الثاني في المتن فلو بنى على بقاء حقّ الاختصاص للمالك، فلا وجه لتخفيف ما على البدن من ذلك الماء أو تجفيفه، بعد كونه بإعادته للوضوء لا ينتفع