سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - مسألة ٤ لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف، أو النجس
الحائل، بين صورة العلم و العمد و الجهل أو النسيان (١). و أما في الغصب فالبطلان مختصّ بصورة العلم و العمد، سواء كان في الماء أو المكان أو المصب، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان، بل و كذا مع الجهل بالحكم أيضا اذا كان قاصرا بل و مقصرا أيضا اذا حصل منه قصد القربة، و ان كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصر الاعادة.
بالاغتراف فالمقدمة و إن كانت محرّمة إلا انّه لا علاقة له بالوضوء، و ان كان بالرمس فقد تقدّم في استعمال اواني الذهب انّ متعلّق النهي هو التصرّف بالظرف باقتناء الماء فيه و اعداده لاستعمال الماء المظروف و هو يغاير جريان الماء على أعضاء الوضوء أو وصول الماء إليها. أما المورد الثالث مكان الوضوء فبلحاظ الفضاء و شغل الحيز أو الحركة فيه فهو تصرف في مال الغير إلا أن جريان الماء على العضو ملازم له لا عينه، و أما بلحاظ محلّ المتوضّئ فهو أجنبي عن فعل الوضوء، و أما المورد الرابع و هو مصبّ ماء الوضوء فقد مرّ في استعمال أواني الذهب التنظر في التسبيب فضلا عن العينية فان ابقاء العضو في فرض المقام هو الملازم لحدوث الصبّ، هذا و قد يقرّب الاشكال في كليّة هذه الموارد من جهة أن الاعداد أو الاستلزام نحو من التجري المضادّ للتقرب، لكن في الاعداد، و اتحاد الإرادة في الاستلزام نظر لا يخفى. هذا و أما الانحصار و عدمه فلا أثر له بعد ما تقدم مرارا من أن القدرة لم تؤخذ في موضوع الوضوء و ان أخذ عدمها في جواز التيمم، مع انّه على القول بأخذها فقد تقدم تحققها تدريجيا بالعصيان، فيما لو كان وضعه الماء في الظرف عصيانا و إلا فالتفريغ لا يكون النهي فيه فعليا.
(١) و وجه التفرقة بين شرطية اطلاق الماء و اباحته هو ما عرفت من أنّ الأولى وضعية مأخوذة في ماهية الوضوء بخلاف الثانية فإنها مسببة من النهي المتصادق مع