سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - مسألة ٤ لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف، أو النجس
نعم لو صبّ الماء المباح من الظرف الغصبي في الظرف المباح ثم توضأ لا مانع منه، و إن كان تصرّفه السابق على الوضوء حراما. و لا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار و عدمه، اذ مع الانحصار و ان كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأمورا بالتيمم إلا أنه بعد هذا يصير واجدا للماء في الظرف المباح و قد لا يكون التفريغ أيضا حراما، كما لو كان الماء مملوكا له، و كان ابقاؤه في ظرف الغير تصرفا فيه فيجب تفريغه حينئذ فيكون من الأول مأمورا بالوضوء و لو مع الانحصار.
[مسألة ٤: لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف، أو النجس]
(مسألة ٤): لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف، أو النجس أو مع توسط كما في باب النهي عن العبادة و اقتضاءه للفساد فيما كان النهي عنها تصادفي لطروّ عنوانها على ما هو متعلّق النهي، اذ بتوسط المسألة الأولى بناء على الامتناع يحرر صغرى المسألة الثانية و قد ذكرنا في المسألتين في التصادق الاتفاقي انّه موجب للتزاحم الملاكي- و هو غير التزاحم الامتثالي- دون التعارض و تخصيص متعلّق الأمر، كما ذهب الى ذلك المشهور، بخلاف ما لو كان النهي دائميا، و من ثمّ كان هذا الشرط الماخوذ من هاتين المسألتين شرطا علميا ذكريا أو في موارد تنجيز الحرمة دون المعذورية، نعم بناء على القول بالتعارض و التخصيص اللازم القول بالبطلان مطلقا حتى في موارد الغفلة و النسيان- خلافا لما ذهب إليه المحقق النائيني و تلامذته بدعوى أنّ الرفع في الفقرات التسع عدا ما لا يعلمون واقعي تخصيص للحكم الواقعي الأولي- و ذلك لكون الرفع في الفقرات التسع على نسق واحد و هو رفع للتنجيز اي تقييد للفعليّة التامّة، لا أنّه تخصيص للحكم الواقعي، و على هذا فيبقى النهي التحريمي على حاله و هو يقتضي- على القول الثاني- تخصيص متعلّق الأمر، هذا أما المورد الأول: و هو إباحة الماء، فلأن التوضؤ به تصرّف فيه و اتلاف لمال الغير بدون اذنه فيكون منهيا عنه، و أما المورد الثاني: ظرف الماء فان كان