سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - مسألة ٤٥ الإسراف في ماء الوضوء مكروه
فلو صبّ على الأسفل و غسل من الأعلى بإعانة اليد، صحّ (١).
[مسألة ٤٥: الإسراف في ماء الوضوء مكروه]
(مسألة ٤٥): الاسراف في ماء الوضوء مكروه (٢) لكن الاسباغ مستحب (٣)، و قد مرّ انّه يستحب أن يكون ماء الوضوء بمقدار مد و الظاهر انّ ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله
(١) حيث تكون اليد مبتلّة في العادة و يتحقق بها الغسل للمرفق ناويا الابتداء منه، و يكون اجراءه للماء بيده- على الأسفل بقاء- امتدادا للغسل من الأعلى، و أخذ الوجود الحدوثي في الامتثال لا ينافي ذلك بعد إرادة الحدوث بلحاظ مجموع الغسلة و بعد كون الصبّ اعدادا قريبا لذلك، و الأولى جعل الصبة على الأعلى كما في الوضوءات البيانية و أوفق بالاحتياط بعد كون الصب لا يخلو من نحو قصد الغسل.
(٢) كما في رواية حريز عن ابي عبد اللّه «انّ للّه ملكا يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه» [١].
و في مرسل الصدوق: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الوضوء مدّ و الغسل صاع، و سيأتي اقوام بعدي يستقلّون ذلك، فأولئك على خلاف سنّتي، و الثابت على سنّتي معي في حظيرة القدس» [٢].
(٣) كما تدلّ عليه طوائف من الروايات منها ما ورد بلفظ الاسباغ كصحيح علي بن جعفر و غيره [٣]، و منها: ما ورد انّ الثانية سنّة لأنّها اسباغ [٤]، و منها ما ورد بلفظ أن السنّة في الوضوء مدّ و هو يعني الاسباغ فيه [٥]، ثم انّ الظاهر منها أن الاسباغ أعمّ من
[١] ابواب الوضوء ب ٥٢/ ٢.
[٢] ابواب الوضوء ب ٥٠/ ٦.
[٣] ابواب الوضوء ب ٥٤.
[٤] ابواب الوضوء ب ٣١.
[٥] أبواب الوضوء ب ٥٠.