سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - مسألة ٥ يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات
أو مائعا آخر بطرف لسانه، و يقوى إلحاق لطعه الاناء بشربه. و أما وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق و ان كان أحوط بل الأحوط اجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته (١) و لو كان بغير اللسان من سائر الاعضاء حتى وقوع شعره أو عرقه في الاناء.
التعفير وارد في لسان الأصحاب دون الرواية.
(١) فالصور أربع بل أكثر فتارة مورد النص ولوغه في الاناء الحاوي للماء و أخرى يفرغ فضله في اناء اخر و ثالثة بتوسط مائع اخر، و رابعة لطعه الاناء مباشرة بلا وسط الماء، و خامسة وقوع لعابه في الاناء مع وجود الماء أو مباشرة، و سادسة مباشرته للاناء بغير الفم مع وجود الماء أو بدونه، و العنوان الوارد موضوعا للحكم المزبور و ان كان هو الفضل إلا أن في الصحيح الى حريز و المرسل بعده عن أبي عبد الله عليه السّلام [١] عنوان الولوغ و ان كان الحكم فيه بيان مطلق النجاسة، لا كيفية التطهير و كذا صحيح معاوية بن شريح [٢] فان العنوان الوارد فيه السؤر و كذا الحكم لا كيفية التطهير، و العنوان الأول و الثالث هو في سؤال الراوي دون الثاني فانّه ابتداء منه عليه السّلام، و لعلّ الأصحاب حملوا عموم الأول على الثاني، و الأول شامل لأغلب الصور المتقدمة و هو المدار لكونهما مثبتين، أما شموله للثانية فلصدق الفضل في الاناء. حيث ان اطلاقه في الاناء الأول شامل لصورة عدم ملاقاة أية عضو من جسمه له و توسط الماء في النجاسة. و كذا الحال في الثالثة و أما الرابعة فالأولوية القطعية حيث أن الحكم اذا كانت لسراية النجاسة بتوسط الماء فكيف بالمباشرة، فهي اما لوساطة الماء بين الفم و الاناء أو لملاقاته للاجزاء اللعابية و على كلا التقديرين فالأولوية متحققة. و أما الخامسة فعلى التقدير الثاني السابق فواضح، و أما على التقدير الأول السابق فوساطة
[١] ابواب الاسآر ب ١/ ٥.
[٢] ابواب الاسآر ب ٢/ ٦.