سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - مسألة ٤٠ إذا أمكنت التقيّة بغسل الرجل فالأحوط تعيّنه
[مسألة ٤٠: إذا أمكنت التقيّة بغسل الرجل فالأحوط تعيّنه]
(مسألة ٤٠): اذا أمكنت التقيّة بغسل الرجل فالأحوط تعيّنه و إن كان الأقوى جواز المسح على الحائل (١).
و الخطأ في عدم اصابة خوفه للواقع من الضرر المترتّب من مسحه على البشرة من قبيل مرض أو فتك سبع، فتارة خوفه و اعتقاده ليس في محلّه بحسب الموازين المعتادة فلا يتخوّف في مثل مورده، و أخرى لا يصيب خوفه الواقع و ان كانت خشيته في محلّها، فأما الفرض الأول فلا وجه للاجزاء لعدم الخوف المأخوذ موضوعا في الأدلّة و هو الخوف المتعارف، نعم قد يحقق مثل هذا الخوف الاعتقاد غير المتعارف عجزا أو حرجا قد اخذ موضوعا في بعض الأبواب الخاصّة كما قد يدعى ذلك في التيمم، و أما الفرض الثاني فالخوف تارة يؤخذ طريقا و ذلك في الدليل الآخذ لعنوان الضرر و الاضطرار كما في أحد الأدلّة العامّة للتقيّة، غاية الأمر قام الدليل على طريقية و امارية الخوف لذلك الموضوع، و أخرى يؤخذ موضوعا و هو الأصح في أدلّة الاضطرار و الضرر و الحرج لكونها روافع للتنجيز و تمام الكلام في محلّه، و ذلك كما في الدليل الذي لسانه التقيّة للتحفظ و الحيطة فانّه ظاهر في موضوعية الخوف كما هو الحال في باقي أدلّة التقيّة المتقدمة، هذا كلّه في ما كانت التقيّة من الخوف- إذ قوام معناها من الوقاية و الحيطة و ملاكها في التحفظ.
الأمر الثاني عشر في موارد التقيّة المجاملية و المداراتية هل هو كل العبادات أو خصوص الصلاة جماعة، أو بقية الأبواب، الظاهر- كما تقدم- من أدلتها هو ما يتعلّق بحسن العشرة و الآداب و الإلفة معهم لا مثل الصيام و الزكاة و نحوهما، و بعبارة أخرى ما يتعلّق بالصورة الظاهرية للأعمال التي فيها جانب ائتلاف، لا كل عمل و لا ما يتعلّق بواقع تلك الأعمال.
(١) نسب الى جملة من الأصحاب تعيّن الغسل و عن التذكرة و الذكرى أولويته،