سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - مسألة ٥ يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات
الماء و يمسح به و إن كان الأقوى كفاية الأول فقط بل الثاني أيضا. و لا بد (١) من التراب فلا يكفي عنه الرماد و الاشنان و النورة و نحوها.
نعم يكفي عنه الرمل (٢) و لا فرق بين أقسام التراب و المراد من الولوغ شربه الماء بالماء، مضافا الى أن ذلك أدخل في الازالة لعين النجاسة، بخلاف الطريقة الثانية لا سيما اذا كانت كمية الماء كثيرة غالبة، و وجه الثاني أن عنوان الغسل مأخوذ فيه التطهير بالماء أو المنصرف منه ذلك غاية الأمر أن التقييد بالتراب حاله كالتقييد بالسدر و الكافور في غسل الميت، أي مخلوطا به ففرق بين عنوان المسح بالتراب و الغسل به، و الصحيح وفاقا لما عن الشهيد الثاني جواز كلا النحوين لصدق الغسل بهما بل مآلهما الى معنى واحد على تقدير لزوم الغسل بالماء عند انتهاء المسح بالتراب لإزالته عن الاناء قبل الغسلتين بالماء الاخيرتين، كما هو الحال في غسل الرأس بالطين و نحوه، نعم الخلط بالماء بنحو يكون مائعا كالحال في ماء السدر و الكافور محل تأمل للفرق بين الموردين في المتعارف المعتاد.
(١) كما هو ظاهر الكلمات عدا ما عن الاسكافي و ابن فهد أو في صورة الاضطرار كما عن العلامة و الشهيد، و يدلّ على الأول اطلاق الامر بالغسل به في حصول التطهير الدال على اطلاق شرطيته فيه، و لعل وجه الثالث أن الشرطية منتزعة من الأمر و هو مقيد بالاختيار، لكنه ضعيف بعد كونه ارشاديا للشرطية المنتزعة من موضوع الطهارة الذي هو حكم وضعي مستقل، و للثاني بأن المدار على الازالة للقذارة فيعم، و فيه ان خصوصية التراب محتملة موافقة لظاهر اللفظ، كما هو الحال في التيمم به دون غيره.
(٢) بدعوى اتحادهما في العرف و ان التعفير من العفر و هو وجه الارض الشامل له، و لا يخلو من تأمل لاختلافهما عنوانا و في الآثار و نحو الاستعمال عند العرف و ان