سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
و لكن غاية ما يستفاد منه أيضا هو الحثّ على التزام التقيّة معهم- إما للمداراة أو للخوف- في اظهار الاعتداد بجماعتهم و صلاتهم، و لا يستفاد منها جواز ايقاع الصلاة في فرض المداراة لمعاشرتهم- مختلّة الشرائط كالسجود على ما لا يصحّ السجدة عليه، أو التكتّف فضلا عن الوضوء بوضوئهم، بل قد اشير فيها بنحو التعريض بلزوم ايقاع الوضوء الصحيح قبل الصلاة معهم، و كيف يحصل المطلوب من لسان هذه الروايات الحاثّة على مداراتهم و اظهار الاعتداد بجماعتهم في الصورة عند ما يأتي من عرف لديهم بالتشيّع- أي عرف أنّ شرائط صحّة الصلاة لديه تختلف عنهم- بالصلاة بالنحو و النهج المقرر لديهم، فانّه يظهر لديهم انّها صلاة صورية و هو خلاف المطلوب، بخلاف ما لو أوقعها بالنهج المقرر لديه معهم جماعة فانّه يظهر لديهم انّه قد اعتد بجماعتهم و صلاتهم بل انّه يظهر من مطلقات تلك الروايات أن غاية التقيّة المداراتية معهم هو اعطاء صورة حسنة عن المذهب و هو لا يتمّ إلا باظهار العشرة و المتابعة في الصلاة معهم على انّه جعفري و ان لم يعلموا ابتداء بانتمائه، كما هو مفاد صحيح زيد الشحام و عبد اللّه بن سنان [١]، نعم خصوص الجهر في القراءة- مما يتقوّم اظهار الصلاة معهم بتركه- الروايات ناصّة على الصحّة بدونه، و منه يظهر صحّة الصلاة معهم- في فرض الخوف و التستر- مع التقيّة في بقيّة الشرائط و لو مع المندوحة كقول آمين أو التكتّف أو فروض الالتحاق بصلاة الجماعة و نحوها، لكن حكى صاحب الجواهر عن التذكرة و نهاية الأحكام و النسبة الى المبسوط و النهاية عدم الاعتداد بالصلاة فيما لم يتمكن من اتمام قراءة الحمد و حكى عن التهذيب و الروضة و الجعفرية و شرحها عدم وجوب اتمامها لو لم يتمكّن أو اتمامها أثناء
[١] أبواب أحكام العشرة ب ١.