سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
معهم صلاة تقيّة و هو متوضئ إلا كتب اللّه له بها خمسا و عشرين درجة، فارغبوا في ذلك» [١] و صحيح عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «ما من عبد يصلّي في الوقت و يفرغ ثم يأتيهم و يصلّي معهم و هو على وضوء إلا كتب اللّه له خمسا و عشرين درجة» [٢] و في صحيحه الآخر «تحسب لك بأربع و عشرين صلاة» [٣] و صحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت: انّي أدخل المسجد و قد صلّيت فأصلّي معهم فلا أحتسب بتلك الصلاة؟ قال: لا بأس، و أمّا أنا فأصلّي معهم و أريهم أنّي أسجد و ما أسجد» [٤].
المحصّل منها: أمّا ما اشتمل على التقيّة للمداراة مع اطلاع العامّة على انتماء المؤمن للمذهب الجعفري كما في قوله عليه السّلام «هؤلاء الجعفرية» أو «حببونا الى الناس» فلا دلالة فيها على جواز الاخلال بشرائط الصلاة تقيّة لفرض اطلاعهم على المذهب، و غاية التقيّة معهم هو في احداث صورة الجماعة معهم دون الصلاة على ما لا يصحّ السجود عليه أو التكتّف أو الوضوء بوضوئهم و نحو ذلك، نعم ما أطلق فيه الصلاة معهم قد يستظهر منه ذلك، و أما الطائفة الثانية فلا يستفاد منها إلا كون الصلاة منفردة المأتي بها ضمن الجماعة الصورية، و أما الثالثة فلا يستفاد منها عدم اجزاء ما يأتي به من الصلاة معهم في الصورة و لا لزوم ايقاع صلاة الفريضة قبلها أو بعدها بل غاية الأمر هو ندب ايقاع الصلاة معهم و لو كان قد صلّى الفريضة قبل ذلك وحده، نعم يظهر منها مطلوبية ايقاع الفريضة في المنزل ثم ايقاع الصلاة معهم و لكن لا بنحو الظهور في اللزوم مضافا الى قرينية اطلاق الطائفة الأولى و الثانية. فلم يبق في البين إلا ما أطلق فيه الصلاة معهم من الطائفة الأولى مما لم يقيّد بمعرفتهم له في مذهبه،
[١] أبواب صلاة الجماعة ب ٦/ ١.
[٢] أبواب صلاة الجماعة ب ٦/ ٢.
[٣] أبواب صلاة الجماعة ب ٦/ ٣.
[٤] أبواب صلاة الجماعة ب ٦/ ٨.