سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
صحّة الصلاة مع الاخلال فيما اذا توقفت عليه اظهار المتابعة، و استفاد غير المشهور من أعلام العصر من اطلاق الصلاة في الصف الأول الصحّة مع الإخلال، و لو بالاجزاء و الشرائط التي لا تتوقف عليها المتابعة، كالصلاة على ما لا يصح السجود عليه أو التكتف و نحوهما، و كذا استفيد ذلك من دلالة الروايات على كون غاية الجماعة معهم هو المداراة و اظهار المشاكلة معهم.
الطائفة الثانية: ما دلّ على أنّ الصلاة معهم هي في الصورة و أمّا في الواقع فهو منفرد وظيفة، كصحيح زرارة قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال:
ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر» [٦] و صحيح صفوان الجمال قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ان عندنا مصلّى لا نصلّي فيه و اهله نصاب و إمامهم مخالف فآتمّ به؟ قال: لا، فقلت: ان قرأ، اقرأ خلفه، قال نعم قلت: فإن نفدت السورة قبل أن يفرغ؟ قال: سبّح و كبّر، انّما هو بمنزلة القنوت و كبّر و هلّل» [٧]، و صحيح أبي بصير [٨] «قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: من لا اقتدي به في الصلاة قال: افرغ قبل أن يفرغ فانّك في حصار، فان فرغ قبلك فاقطع القراءة و اركع معه» [٩]، و معتبرة ابن ابي نصر عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «قلت له: انّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجّلوني الى ما أن أوذن و أقيم و لا أقرأ إلا الحمد حتى يركع، أ يجزيني ذلك؟ قال: نعم، تجزيك الحمد وحدها» [١٠] و غيرها.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على إيقاع الفريضة قبل الصلاة معهم أو بعدها كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «ما منكم أحد يصلّي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلّي
[٦] ابواب صلاة الجماعة ب ١٠/ ١.
[٧] ابواب صلاة الجماعة ب ٣٥/ ٤.
[٨] ابواب صلاة الجماعة ب ٦/ ١.
[٩] ابواب صلاة الجماعة ب ٣٤/ ١.
[١٠] ابواب صلاة الجماعة ٦/ ٣.