سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
أمّا روايات الصلاة معهم فهي على طوائف الأولى: ما حثّ على ذلك و هي على ألسن تارة بفرض علمهم بكون المكلّف من الجعفرية، و اخرى عدم التقييد بذلك و ثالثة بالحثّ على خصوص الصف الأول و رابعة على انّ ذلك للمداراة معهم و الظهور بشاكلتهم، كصحيحة حماد بن عثمان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «من صلّى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الصف الأول» [١] و مثلها صحيحة الحلبي، و كصحيحة حفص بن البختري عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يحسب لك اذا دخلت معهم و ان كنت لا تقتدي بهم مثل ما يحسب لك اذا كنت مع من يقتدى به» [٢]، و صحيح عبد الله بن سنان قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «أوصيكم بتقوى اللّه عز و جلّ، و لا تحملوا الناس على اكتافكم فتذلّوا، انّ اللّه تبارك و تعالى يقول في كتابه وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ثم قال: عودوا مرضاهم، و اشهدوا جنائزهم، و اشهدوا لهم و عليهم، و صلّوا معهم في مساجدهم»، و صحيح زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال: «يا زيد خالقوا الناس بأخلاقهم، صلّوا في مساجدهم، و عودوا مرضاهم و اشهدوا جنائزهم، و ان استطعتم أن تكونوا الأئمة و المؤذنين فافعلوا فإنّكم اذا فعلتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفرية رحم اللّه جعفرا، ما كان أحسب ما يؤدب أصحابه و اذا تركتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفرية، فعل اللّه بجعفر ما كان أسوأ ما يؤدب اصحابه» [٣] و رواية كثير بن علقمة قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أوصني فقال: أوصيك بتقوى اللّه- الى أن قال- صلّوا في عشائركم و عودوا مرضاكم و اشهدوا جنائزكم، و كونوا لنا زينا و لا تكونوا علينا شينا، حببونا الى الناس و لا تبغضونا إليهم فجروا إلينا كلّ مودة، و ادفعوا عنّا كلّ شرّ» [٤] و مثلها صحيح هشام الكندي [٥]. و قد استفاد المشهور من إطلاق الجماعة
[١] ابواب صلاة الجماعة ب ٥/ ١.
[٢] أبواب صلاة الجماعة ب ٥/ ٣.
[٣] ابواب صلاة الجماعة ب ٧٥/ ١.
[٤] ابواب أحكام العشرة ب ١/ ٨.
[٥] ابواب الأمر و النهي ب ٢٦/ ٢.