سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
عليه يؤدي الى نسبته إليهم كمذهب أو فرق، و الى تميزنا كفرقة و مذهب فيتأتى موضوع التقيّة مضافا الى أن ثبوت الهلال بالشهرة لديهم على وزان حكم حاكمهم، مضافا الى عموم الأدلة المتقدمة لهذه الصورة كما لا يخفى عند التدبّر، نعم لو انقسموا هم انفسهم لانتفى موضوع التقيّة.
الوجه الرابع اقتضاء اطلاق الأمر الاضطراري و نحوه للاجزاء كما هو محرر في علم الأصول بعد فرض تحقق موضوعه، و ليس هو من كشف الخلاف و تخيّل وجوده، و هو ظاهر في الأوامر الخاصّة الواردة في مثل الوضوء أو الصلاة في موارد و نحوهما، و أما أوامر التقيّة العامّة فيستشكل فيها بأنّها ليست امرا بالعمل المتقى به، بل أمرا بالتقيّة، فيبقى الأمر الأولي على حاله بلا امتثال و قد يدفع بأن ظاهر التعبير المتكرر في الروايات- «التقيّة ديني و دين آبائي» و في صحيح هشام عن ابي عمر الأعجمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «انّ تسعة أعشار الدين في التقيّة» و «التقيّة في كل شيء»- هو كونها كيفية في العمل المأمور به و أن الأمر بها بتبع الأمر بالأوليّ عند تحقق ظرفها، و بعبارة أخرى انّه لو كان الأمر في التقيّة من باب وجوب حفظ النفس و نحوه فهو أجنبي عن الأمر بالصلاة و بالوضوء و غيرها من المركبات و ان انطبق على العمل، و أما اذا كانت التقيّة من باب رفع ما اضطروا إليه و كل ما صنعتم في دار التقيّة من عمل فأنتم منه في سعة، فهو وزان الأدلّة الثانوية العامّة المحددة للأحكام في الأبواب نظير لا ضرر و لا حرج حيث أنها محددة لقيود الحكم في كل باب باب لا أنّها حكم في عرض الأحكام الأولية.