سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
مستوعب لأن الحج لا يشترط في صحّته وقوعه في عام خاص بل يصحّ في أيّة عام
و الجواب انّه لو كان النظر الى دليل الموقف و قيد الوقت فيه لكان الاشكال الأول في محلّه، و لكن بالنظر الى دليل جعل البدل الاضطراري للموقف كليلة العاشر أو اختياري المشعر وحده أو اضطراريه يظهر منها تعدد المطلوب في الجملة فيحرز ما هو بمنزلة الموضوع لأدلة الرفع و أما الاستيعاب فيكفي فيه تحقق الضيق الناشئ من التكليف المحض و ان لم يكن من الوضع، و هو متحقق في المقام لفورية الحج.
و توهّم سقوطها للعذر مدفوع بأنّه افتراض للاضطرار و الضيق. مضافا الى تصور الضيق الوضعي على مسلك ظاهر المشهور من أخذ الاستطاعة قيدا في الوجوب و أن الحج بدونها لا يقع حجة الاسلام، حيث انّه لا تبقى الاستطاعة لمن انفقها في عام استطاعته في سفر الحج عند كثير من المكلفين، فالحج في القابل لا يقع مجزيا لانعدام الموضوع، و هكذا بالإضافة الى قاعدة الحرج بالمعنى الثاني فان الحكم بعدم اجزاء حج عامّة المؤمنين في ذلك العام فيه من الحرج ما لا يخفى.
ثمّ انّه لا يخفى بأن مقتضى بعض الوجوه المتقدمة الاجزاء الظاهري فتختصّ بفرض الشك دون العلم بالخلاف، كما هو مقتضى الوجه الأول على أحد تقريبيه و الثالث بخلاف بقيّة الوجوه.
أقول: و المعروف في الكلمات في المقام أن التقيّة بالمعنى الأخص لما كانت في الأحكام دون الموضوعات فيخص الاجزاء بصورة الشك مع حكم حاكمهم دون صورة العلم بالمخالفة و دون ما اذا لم يكن بحكمه، إلا اذا كان مذهبهم- و لو بعضهم- نفوذ حكمه حتى مع العلم بالمخالفة، لكن الظاهر عدم تمامية هذا التفصيل، لأن الاختلاف و ان رجع الى الموضوع في بعض الصور و في موارد اخرى، إلا أن اتفاقهم