سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
فسيأتي أنّها واردة في التقيّة للمدارة و العشرة معهم لا التقيّة في الخوف أو أنّها محمولة على وجه آخر، ثمّ انّه يمكن جرد الوجوه الدالة على اجزاء الوقوف مع العامّة في يوم الشكّ كالتالي:
الأول: ما تقدم من السيرة المستمرة على ذلك طوال ثلاثة قرون من عهد الحضور للمعصومين عليه السّلام، حيث لم يشيروا الى مخالفتهم في الوقوف، و لو أمروا شيعتهم لتوفر النقل عنهم، و ما قد يقال من رصد بعض كتب التاريخ للاختلاف في الموقف بين العامّة أنفسهم فهو في أواخر القرن الرابع، و هذا التقريب للسيرة لا يبعد تأتيه في اليوم المعلوم انّه ليس التاسع من ذي الحجّة أي انّه إما الثامن أو العاشر منه، و الصورة الأولى و إن كانت نادر وقوع العلم بها، لكن الصورة الثانية ممكنة الوقوع بأن يتأخّر حكمهم بالهلال ليلة، اذ طوال الثلاث قرون يبعد عدم تحقق الاختلاف المعلوم مع الواقع. ثمّ انّه هذا لا يفرق فيه بين حجّة الاسلام و غيرها، لا سيّما و أنّه بانشاء الحج يتولّد وجوب اتمامه صحيحا.
الثاني: ما يستفاد من صحيح زرارة المتقدم و صحيح هشام عن ابي عمر الاعجمي من استثناء خصوص المتعة للحج من عموم التقيّة، الظاهر في تأتيها في غير المتعة من أجزاء و شرائط الحج كالوقوف معهم.
الثالث: معتبرة ابي الجارود قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام أنّا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى فلما دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و كان بعض أصحابنا يضحي، فقال: الفطر يوم يفطر الناس و الاضحى يوم يضحي الناس، و الصوم يوم يصوم الناس» [١].
و معتبرته الأخرى، قال: «سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السّلام يقول: صم حين يصوم الناس و افطر حين يفطر الناس، فان اللّه جعل الأهلة مواقيت» [٢].
[١] أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥٧/ ٧.
[٢] ابواب احكام شهر رمضان ب ١٢/ ٥.