سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - مسألة ٥ يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات
..........
بالمرة و ذهب إليه الفاضلان و جماعة منهم صاحب الجواهر، و قيل بالمرتين ذهب إليه الشهيد في اللمعة و الألفية، و يدلّ على الأول موثّق عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام «قال: سئل عن الكوز و الاناء يكون قذرا، كيف يغسل؟ و كم مرّة يغسل؟ قال: يغسل ثلاث مرات، يصب فيه الماء فيحرك فيه، ثم يفرغ منه، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرّك فيه، ثم يفرغ ذلك الماء، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه و قد طهر» الحديث [١].
و هو عام في كل النجاسات إلا ما استثناه دليل آخر، و قد يستدل للثاني بمصحح أو بموثق زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام في آنية المجوس، قال: «اذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء» [٢] و صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «سألته عن الكلب يشرب من الاناء قال: اغسل الاناء» الحديث [٣]، بتقريب أن اطلاق الغسل دال على الاكتفاء بالمرّة فيكون اذن ترخيص في ترك ما زاد فيحمل و يقيد اطلاق الهيئة في موثّق عمار الدال على وجوب الثلاث على الاستحباب، لا سيما و أن الحال في خصوص الكلب قد ورد فيه كما يأتي الامر بالثلاث و الأمر بالسبع.
و فيه: انّه قد تقدم ان تحديد المتعلق مقدم على اطلاقه، فلا يتم استفادة المرة و من ثم الاذن في الترك فالتقييد في المتعلق مطابقي و التقييد في الهيئة التزامي بوسائط، كما ان ملاحظة المتعلق سعة و ضيقا مقدم على ملاحظة اطلاق و تقييد الهيئة لأنه كالموضوع لها، و أما وجه الثالث فلعلّه عملا بعموم ما ورد في البول من أن الأولى للازالة و الثانية للنقاء و لكن قد عرفت أنه ليس بمتن رواية يحتج به. ثم أنه هل موضوع الحكم مطلق الظرف أو خصوص ما عد للأكل و الشرب؟ وجهان و سيأتي
[١] ابواب النجاسات ب ٥٣.
[٢] ابواب النجاسات ١٤/ ١٢.
[٣] ابواب الاسآر ب ١/ ٣.