سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
الفعلية التامّة أو المنجزة، فانّه بزوال تلك المرتبة ينعدم موضوع تلك الآثار. و أمثلة هذه الآثار هو الكفّارات ككفّارة افطار الصوم و كفّارة حنث النذر و اليمين و الحدّ الشرعي في باب الحدود و التعزيرات و نحوها، و يتبيّن بذلك أنّ رفع هذه الآثار المترتّبة على الفعل لموضوع هو بالتبع لا بالأصالة، فلا يرد الاشكال بتباين سنخ الرفع مع النمط الأول.
و أمّا الآثار المترتبة على أصل الفعلية و المشروعية فارتفاعها غير معلوم و ذلك نظير الضمان المترتب على فعل الاتلاف و نحو ذلك و إن كان عدم ارتفاعه من جهة أخرى أيضا و هي كون ذلك خلاف الامتنان.
ثم انّه يعضد هذا التقريب للنمط الثاني من الآثار ما في عدّة من الروايات:
منها: ما رواه الصدوق بالسند المعروف لشرائع الدين عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال: «و استعمال التقيّة في دار التقيّة واجب و لا حنث و لا كفّارة على من حلف تقيّة يدفع بذلك ظلما عن نفسه» [١].
و منها: ما في صحيح صفوان و ابن ابي نصر عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك أ يلزمه ذلك، فقال: لا، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه و ما لم يطيقوا و ما أخطئوا» [٢]، و يظهر منها رفع وجوب الوفاء باليمين مباشرة بتوسط الاكراه على الموضوع و إن كان بطلان هذا الحلف من جهات أخرى أيضا ككونه حلفا بغير اللّه تعالى، و كونه اكراهيا ليس باختياره و رضاه و ظاهرها أن الرفع تقييد في أصل الفعلية و أنّه ينعدم موضوع الحكم لا على غرار رفع حكم المتعلّق أنّه قيد في الفعلية التامّة و التنجيز.
[١] ابواب الأمر و النهي ب ٢٤/ ٢٢.
[٢] ابواب كتاب الايمان: ب ١٢/ ١٢.