سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - مسألة ٥ يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات
فلا تكفى الغسلة المزيلة لها إلا أن يصب الماء مستمرا (١) بعد زوالها و الاحوط التعدد في سائر النجاسات أيضا بل كونهما غير الغسلة المزيلة.
[مسألة ٥: يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات]
مسألة ٥): يجب في الاواني اذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات (٢) [في الماء القليل]
ملاكاتها، فهو يرى اليد الكافرة النقية من القذارة الحسية ليست بنجسة، و أن الكر الكدر أولى بالانفعال بالملاقاة من الماء القليل بقدر قليل عن الكر- الصافي اللون.
و فيه: أن التطهير و التقذر أيضا من الأحكام الاعتبارية التي يعتبرها العرف و قد ذكرنا في المباحث الاصولية ان البناء العرفي و الارتكاز و السيرة العقلائية ليست الا جعول اعتبارية و تقنينات انشائية كما هو الحال في باب المعاملات، و الطهارة و القذارة و ان كان لها وجودات و افراد تكوينية إلا أن الاختلاف الذي بين الاعراف المختلفة شاهد على وجود الاعتبار لهما كما هو الحال في وجود الاعتبار الشرعي بجانب الافراد التكوينية، فاذا فرض أنه قد حصل امضاء للبناء و الجعل العقلائي كما هو الحال في باب الضمان و حجية الطرق، و المعاملات، فليس ذلك تصرف منهم في الحكم الشرعي و انما هو مطابقة الحكم الشرعي المعتبر للاعتبار العقلائي، في موارد الامضائيات و الجعل غير التأسيسي.
(١) لاطلاق الغسل و العدد المأخوذ في الأدلة كما تقدم الاشارة إليه و لعلّه مراد من اكتفى بالمزيلة في الأول و في حصول العدد لافتراض استيلاء الماء على عين النجاسة في الازالة بنحو يمتد بعدها، و كما يشعر و يلوح بذلك التعليل- للصب في البول الذي يصيب الثوب- بأنه ماء، هذا مع ما تقدم في التعدد للبول من وجه عدم لزوم الفصل مع تحقق تكرر الخروج و النفوذ للماء.
(٢) و ذهب إليه الشيخ و ابن الجنيد و جماعة من المتأخرين و متأخريهم، و قيل