سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين
..........
للبزنطي مثله [١] بتقريب ان التعليل بمائية البول للاكتفاء بالمرتين دال على لزوم التعدد في ما له ثخن من النجاسات بضميمة ما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «ذكر المني و شدده و جعله أشد من البول» الحديث [٢]، بل مقتضاه لزوم الاكثر من المرتين فيها كما احتمل البعض و احتاط فيه، إلا أنه ضعيف حيث ان التعليل راجع الى الصب لا الى المرتين في مورد الجسد في كلا الروايتين في مقابل الغسل المذكور في الشق الآخر في كلا الروايتين و هو «و سألته عن الثوب يصيبه البول؟
قال: اغسله مرتين» و أما تشديد المني على البول فهو بلحاظ عسر الازالة، لا بلحاظ الحكم، و يشهد لذلك مضافا الى الاعتبار ان في ذيل الرواية ساوى بين حكم المني و حكم البول بقوله عليه السّلام «و كذلك البول». و قد يقرّب الاستدلال تارة أخرى بأن ما ورد من التعدد في البول لا خصوصية فيه، و فيه: ان التشدد [٣] في التوقي من البول لم يرد في غيره من النجاسات، فلا ظهور في التمثيل لا سيما تكرر التعدد في روايات البول دون بقية النجاسات عدا مثل الكلب و الخنزير و ميتة الجرذ مع الاطلاق في غيرها. مما يشعر بالاختصاص.
ثانيا: باستصحاب النجاسة حيث يشك في زوالها بالمرة، و لا يرد عليه انّه من استصحاب الفرد المردد أو الكلي القسم الثالث أو المثبت بلحاظ وجوب المرتين لأن المستصحب كلي من القسم الثاني، و لو فرض أنه من القسم الثالث فهو من صورة اختلاف الرتبة للوجود الواحد المشكك عرفا.
ثالثا: أنه ليس للعرف التصرف في الاحكام الوضعية الشرعية لعدم وصوله الى
[١] ابواب النجاسات ب ١.
[٢] ابواب أحكام التخلي ب ٢٣.
[٣] ابواب اعداد الفرائض ب ٦/ ح ٧ صحيح زرارة.