سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين
..........
الموضوع ليس العطف في «دم رعاف أو غيره» اذ من الظاهر قريبا إرادة دم غير الرعاف بل قول السائل «شيئا» بضميمة التمثيل قبله، و من هذا التقريب يستفاد من العديد من الروايات المتضمنة للتمثيل الاطلاق في الموضوع مع الاطلاق في الغسل، و كموثق عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب و لا تحلّ الصلاة فيه، و ليس يجد ماء يغسله. كيف يصنع؟ قال: «يتيمم و يصلي، فاذا أصاب ماء غسله و أعاد الصلاة» [١] و الصحيح الى محمد بن اسماعيل عن بعض اصحابنا عن أبي الحسن عليه السّلام «في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة ايام إلا ان تعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر، فان أصابه بعد ثلاثة ايام فاغسله، و ان كان الطريق نظيفا لم تغسله» [٢].
و صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «و سألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق لا يدري لمن كان هل تصح الصلاة فيه؟ قال: ان اشتراه من مسلم فليصل فيه، و ان اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله» [٣].
فإن منشأ الشك في النجاسة من النصراني ليس هو نجاسته الذاتية بل مطلق العرضية الطارئة أيضا، اذ الفرض أن الثوب لم يكن ملبوسا للنصراني و انّما هو متاع التجارة، و قد فرض في الروايات في أهل الكتاب المنشأ الثاني كرارا.
و موثّق عمار أيضا عن أبي عبد الله عليه السّلام- في حديث- قال: «سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس، و لكنه قد يبس الموضع القذر؟ قال: لا يصلي عليه و اعلم موضعه حتى تغسله» [٤]، و صحيح العيص بن القاسم قال: «سألته عن رجل اصابته
[١] ابواب النجاسات ب ٤٥/ ٨.
[٢] ابواب النجاسات ب ٧٥/ ١.
[٣] ابواب النجاسات ب ١٤/ ١٢.
[٤] ابواب النجاسات ب ٢٩/ ٤.