سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - الرابع مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين
و الأحوط أن يكون مسح اليمنى باليمنى و اليسرى باليسرى (١) و ان كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكل منهما و ان كان شعر على ظاهر القدمين فالاحوط الجمع بينه و بين البشرة في المسح (٢)
(١) لم ينسب الوجوب الى أحد من الاصحاب سوى ظاهر بعض العبارات، و يستدل له بصحيحة زرارة المتقدمة في التعليقة السابقة و لكن قد تقدم في المسح على الرأس أنه عليه السّلام في مقام بيان كيفية الاجتزاء بالغرفات الثلاث للغسل و المسح و أنه يتمكن من المسح بما بقى من بلة في كل من يديه فالدلالة على الوجوب بل الرجحان محل تأمل، لا سيما و ان زرارة الراوي لقوله عليه السّلام قد حكى فعله عليه السّلام من تقييد بالترتيب أو بالناصية حيث قال قبل ذلك «و مسح مقدم رأسه أو ظهر قدميه ببلة يساره و بقية بلة يمناه»، و هو و ان كان بطبع الحال اليمين لليمين و اليسار للاخرى الا ان عدم ملاحظة مثل زرارة لذلك كقيد في الوضوء قرينة حالية اخرى على ما ذكرنا.
و يشعر بالتعميم صحيح معمر بن خلاد قال «سألت أبا الحسن عليه السّلام أ يجزي الرجل ان يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال: برأسه لا فقلت: أ بماء جديد؟ فقال برأسه: نعم» [١]، و هي و ان كانت للتقية في البلة الا ان مضمون سؤال الراوي ارتكاز وحدة بلة الرأس و القدمين و هو انما يتم مع وحدة الماسح.
(٢) تارة يفرض الشعر على الأصابع و حدبة القدم خفيفا فهو لا يمانع ملاقاة الماسح للبشرة نعم يمانع الاستيعاب العرضي و قد تقدم انه يكفي فيه المسمى، و أما الاستيعاب الطولي فلا يعد ممانعا عرفا مضافا الى ما ذكرناه من أن الشعر من توابع العضو و الاسناد إليه اسناد الى العضو و أما الكثيف بنحو يخرج عن المتعارف فالمسح عليه له وجه من جهة الاسناد المصحح المتقدم كما في الرأس مضافا الى ما
[١] ابواب الوضوء ب ٢١/ ٥.