سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - الرابع مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين
..........
في ظهر القدم، و هو الذي يعطيه لفظ «دون عظم الساق» في الرواية و كلامه عليه السّلام في ذيل الرواية «هذا من عظم الساق و الكعب اسفل منه» ظاهر في ذلك أيضا، و لعل الاخوين سألا باشارتهما عن الظنبوب مضافا الى ان ظهر او ظاهر القدم ان اريد به ما يقابل البطن فقد عرفت انه لا يتمسك بإطلاقه و ان كان قد يفهم ممن عبّر بوسط القدم، ذلك الا انه يمكن حمله على قوله بخروج الكعب كغاية عن المغيّا، و ان اريد به أعلى القدم كما يستعمل لفظ الظهر فيه فينطبق حينئذ على أعلى الحدبة في القدم.
ثم انه هل الكعب كغاية داخل في المغيّا من موضع المسح؟ حكى عن العلامة و الكركي الاول، و عن الشهيد دعوى الاجماع على الثاني. قد يقرب الثاني بان مقتضى كون الغاية حدا الى المغيّا عدم الاستيعاب لانها وراء الحد الفاصل كخط وهمي، و هو مقتضى الاطلاق المصرح به من صحيح الاخوين المتقدم عن ابي جعفر عليه السّلام «فاذا مسح بشيء من رأسه او بشيء من قدميه ما بين الكعبين الى اطراف الاصابع فقد أجزأ» [١]، بل ان في التعبير بالبين دون التعبير ب من الكعبين شاهد عدم الدخول، و قد يقرّب الأول ان في الرجلين لا بد من الاستيعاب طولا دون المسمى على الاقوى كما مرّت الاشارة إليه و سيأتي تتمة له، و الغاية على نمطين فمثل اكلت السمكة حتى رأسها هو دخولها و قرينة الدخول في المقام احداها انه في «الى المرافق» كذلك، و ثانيها هو ما في الصحيح المزبور حيث انه عليه السّلام عكس التعبير الموجود في الآية التي هو بصدد شرحها مع ان اطراف الاصابع داخلة في الحد و هو الظاهر من الصحيح الى يونس قال: «اخبرني من رأى أبا الحسن عليه السّلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم الى الكعب و من الكعب الى أعلى القدم و يقول الأمر في المسح موسع من شاء مسح مقبلا و من شاء مسح
[١] ابواب الوضوء ١٥/ ٣.