سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - الرابع مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين
..........
كعبا في لغة العرب، و اما الزورقي فلم يتوهم كونه كعبا أحد، و لم يسم بهذا الاسم حتى غلطا مع ان ما بين المفصل و المشط لا يمكن ان يلتزم بانه كعب كله، و كيف يمكن ان يتوهم ان اكثر ظهر القدم كعب و خصوص المرتفع من محدب الزورقي جزء من اجزاء كثيرة يصدق على الجميع انه ما بين المفصل و المشط، الا ان يكون مقصوده ان هذا المرتفع الواقع بين المفصل و المشط هو الكعب فعلى هذا فالكعب جزء من الانسي من الزورقي لا تمام الزورقي باعتبار اشتماله على هذا الارتفاع و الا لم يكن وجه لكون وسطه غاية بل الغاية حينئذ اما اخر الرسغ و اما المفصل على الوجهين من خروج الغاية و دخولها. و الالتزام بان الكعب في لسان العرب يطلق على هذا الجزء من الزورقى مخالف للضرورة انتهى. و مراده الاطلاق الاسمي العلمي و اما الوصفي فقد يحتمل اذا اريد منه كلما كان مرتفعا أو مفصلا بين عظمين.
أقول: الذي تعطيه و تفيده الصور في كتب التشريح المصورة الحديثة ان عظم الزورقي الذي هو بشكل مقدم المطرقة و اتصاله بالكعب كاتصال مقدم رأس المطرقة بمتن الخلف يمتد عظم الكعب في امتداده السفلي تحته فيكون النتوء الذي للزورقي يحاذيه من الاسفل نهاية الكعب، فالزورقي و ان اتصل بأعالي الكعب الا ان أسافل الكعب يمتد تحته، و بذلك يتضح ان تحديد المشهور بالقبة في الظهر اذا اريد منها نتوء الزورقي لا بداية ارتفاع الظهر بتوسط المفصل بين المشط و الرسغ انه بداية التحدب في ظهر القدم، و اما قمته اي القبة فهو نتوء الزورقي الذي عرفت محاذاة اسافل الكعب له لا سيما اذا بنى على دخول تمام القبة في المغيّا و بذلك يتبين ان ارتفاع الخلاف بين القولين له وجه و سيأتي تتمة.
هذا كله بحسب الأقوال و اللغة و علماء التشريح و اما بحسب الروايات ففي