سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - الرابع مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين
..........
و اما كلمات التشريح حيث انه قد يقرّب ان النزاع و ان كان في الشبهة الحكمية الا انه في المسمى لا في التسمية التي هي من شأن اللغوي و تحديده من اختصاص العلم المختص بالعظام، فعن القانون لابن سينا و عظام القدم ستة و عشرون كعب يكمل المفصل مع الساق و عقب به عمدة الثبات و زورقى به الأخمص و اربع عظام للرسغ بها يتصل بالمشط و واحدة منها نردى كالمسدس موضوع الى الجانب الوحشي و به يحسن ثبات ذلك الجانب على الارض و خمسة عظام للمشط.
و اما الكعب فان الانساني منه اشد تكعبا من كعوب سائر الحيوانات و كأنه اشرف عظام القدم النافعة في الحركة، كما ان العقب اشرف عظام الرجل النافعة في الثبات، و الكعب موضوع بين الطرفين الناتئين من القصبتين يحتويان عليه من جوانبه، أعني من أعلاه و قفاه و جانبه الوحشي و الانسي و يدخل طرفاه في العقب في النقرتين دخول ركز، و الكعب واسطة بين الساق و العقب به يحسن اتصالهما و يتوثق المفصل بينهما و يؤمن عليه الاضطراب و هو موضوع في الوسط بالحقيقة، و ان كان قد يظن بسبب الأخمص انه منحرف الى الوحشي و الكعب يرتبط به العظم الزورقي من قدام ارتباطا مفصليا و هذا الزورقي متصل بالعقب من خلف و من قدام بثلاثة من عظام الرسغ، و من الجانب الوحشي بالعظم النردي الذي ان شئت عددته عظما مفردا و ان شئت جعلته رابع عظام الرسغ و اما العقب فهو موضوع تحت الكعب مستدير الى خلف، ليقاوم المصاكات و الافات انتهى. و عن شرح القرشي ان اجزاء القدم مقسومة الى ستة اقسام و هي الكعب و العقب و العظم الزورقي و عظام الرسغ و عظام المشط و عظام الاصابع ... اما الكعب في الانسان منه اكثر تكعبا و أشد تهندما مما في سائر الحيوانات- الى ان قال بعد ما بيّن ان للساق قصبتين لا بد ان تعتمدا على أحد عظام