سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - الرابع مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين
..........
القدمين عند معتمد الشراك» و عن الغنية «النابتان في وسط القدم عند معقد الشراك» و عن المهذب «و مكان الظهر وسط» و لكن عن ابن الجنيد «في ظهر القدم دون عظم الساق و هو المفصل الذي قدام العرقوب»، و ذهب العلامة في اكثر كتبه الى «انه المفصل بين الساق و القدم مجمع القدم و أصل الساق و انه اقرب الى ما حدده اهل اللغة و ان في عبارات الاصحاب اشتباه على غير المحصل»، و اشكل عليه في الذكرى «بانه خلاف ما عليه الاصحاب و ان تنزيل عبائرهم عليه أعجب» و كذا في جامع المقاصد و غيره، و لكن عن الشهيد في الالفية موافقة العلامة و كذا المقداد و البهائي و المقدس الاردبيلي و المحدث الكاشاني، فالمحصل ان مقتضى ظاهر عبائر الاصحاب هو كونه قبة القدم في وسط ظهره، و الثاني الذي ذهب إليه العلامة و جماعة و لعله ظاهر ابن الجنيد انه مفصل الساق و القدم، نعم حكى الشيخ البهائي عن الرازي في تفسيره «ان ما قالت به الإمامية هو العظم المستدير مثل كعب الغنم و البقر موضوع تحت عظم الساق حيث يكون مفصل الساق و القدم و هو قول محمد بن الحسن الشيباني»، و نقل جملة من كلمات اهل التشريح مما يدل على ذلك كما سيأتي نقل بعضها.
هذا و كلمات الاصحاب في باب حد السرقة تفيد ما ارتكبه العلامة من الحمل في المقام، حيث ان العديد من عبائرهم هناك ان القطع من مفصل القدم، كما عن المقنعة و النهاية و النافع و العلامة في اغلب كتبه و مجمع البيان و المراسم و الروضة و الشرائع و غيرهم و آخرين بانه من عند معقد الشراك كما عن الكافي و الغنية و الاصباح، و عن الانتصار من صدر القدم، و عن السرائر من مفصل المشط ما بين قبة القدم و اصل الساق، و قد اتفق الجميع على ترك عقبه، مع ان الوارد في نصوص ذلك الباب [١] قطع الرجل من الكعب و يترك من قدمه ما يقوم عليه، و قطع الرجل من
[١] ابواب حد السرقة ب ٤.