سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - الرابع مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين
[مسألة ٢٤: في مسح الرأس لا فرق بين أن يكون طولا أو عرضا أو منحرفا]
(مسألة ٢٤): في مسح الرأس لا فرق بين أن يكون طولا أو عرضا أو منحرفا (١).
[الرابع: مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين]
الرابع: مسح الرجلين من رءوس الاصابع الى الكعبين (٢) و هما قبتا القدمين على مضافا الى ان سكوت اكثر الروايات عن التقييد به مع انها في مقام التحديد لتمام الماهية مشعر بذلك أيضا نظير ما تقدم في التقييد بالاصابع.
(١) كما تقدم تقريبه في كفاية المسمى و ظهور الادلة في الاطلاق.
(٢) حكى عليه الاتفاق و نسب تارة اخرى الى الشهرة اشعارا بخلاف الذكرى في الميل الى العدم و كذا عن المدارك و المفاتيح و الحدائق و الرياض، و يدل على الاول ظاهر التفرقة في الآية بين الرأس و الرجلين حيث ان الباء كما تقدم حيث دلت على التبعيض المقيد لكفاية المسمى طولا و عرضا و كان التحديد «الى الكعبين» في خصوص الرجلين مفيدا لاستيعاب المسح عليهما طولا، و كذا قرينة المشاكلة في تحديد غسل اليدين «الى المرافق».
فالمتحصل من الآية كفاية المسمى عرضا و الاستيعاب طولا، و نظير هذا التقريب مرّ في صحيحة- بطرق الشيخ- زرارة و بكير عن ابي جعفر عليه السّلام انه قال في المس
«تمسح على النعلين و لا تدخل يدك تحت الشراك، و اذا مسحت بشيء من رأسك، او بشيء من قدميك ما بين كعبيك الى اطراف الاصابع فقد اجزاك» [١] حيث انه مع تصريحه عليه السّلام بالعموم و الاطلاق في المسح في العضوين الممسوحين طولا و عرضا الا انه حدد الطول في الرجل كالاستثناء منه، و من ثم كان المسمى مجزي من ناحية العرض خاصة، و كان محمل الشراك على كونه على طول القدم لا معترضا أو كون الاعتراض على الكعب عند المفصل او قبة القدم حسب ما يأتي في تحديده، و بذلك تكون الصحيحة مفسرة لروايات عدم استبطان الشراك كصحيح زرارة الاخر [٢] بل ان
[١] ابواب الوضوء ب ٢٣/ ٤.
[٢] ابواب الوضوء ب ٢٣/ ٣.