سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٢٣ إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا،
..........
و كذا كونه بالاصابع مضافا الى ما قد يقال من أن الكف اسم لباطن ما دون الزند لا للظاهر فتأمل. و من ذلك كله يظهر لك عدم الاطلاق في ما دل على التقييد بالكف- لو تم- لموارد الاضطرار و نحوه، و اما كونه باليمنى فلم يصرح به الا في صحيح زرارة المتقدم، و في الجواهر عن الحدائق الاتفاق على الاستحباب عدا ظاهر المقنعة و ابن الجنيد و المحكي عن المهذب. اما صحيح زرارة ففيه «.. و مسح مقدم رأسه و ظهر قدميه ببلة يساره و بقية بلة يمناه، قال: و قال ابو جعفر ان الله وتر، يحب الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات، واحدة للوجه، و اثنتان للذراعين، و تمسح ببلة يمناك ناصيتك، و ما بقى من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى و تمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى» الحديث [١] فحكاية زرارة عن فعله لم يقيد باليمنى بل صرح بالإطلاق بان قدّم ذكر بلة اليسرى، لكن تصريحه عليه السّلام اللفظي دال على التقييد و السياق و ان اشتمل على المندوب الا انه متضمن للواجب أيضا و هو المسح ببلة الوضوء. و قد يقرب الحمل على الندب بأمور هي انه عليه السّلام حيث كان في صدد الاجتزاء بالثلاث غرفات للوضوء فذكر ان المسح يتحقق بما بقي في كل من اليدين من الوضوء لكل من القدمين و انما خص اليمنى بمسح الرأس و القدم اليمنى لكون المندوب في الوضوء الميامن، ففي صحيح عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السّلام في حديث طويل «فدنا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله من صاد، و هو ماء يسيل من ساق العرش الايمن فتلقى رسول الله صلّى اللّه عليه و آله الماء بيده اليمنى، فمن اجل ذلك صار الوضوء باليمين ثم اوحى الله إليه ان اغسل وجهك» الحديث [٢]، مع ان في صحيح اخر لزرارة و بكير انه عليه السّلام «فغسل وجهه بها، و استعان بيده اليسرى بكف على غسل وجهه» [٣]
[١] ابواب الوضوء ب ١٥/ ٢.
[٢] ابواب الوضوء ب ١٥/ ٥.
[٣] ابواب الوضوء ب ١٥/ ١١.