سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - مسألة ٢٣ إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا،
..........
«فوضع يده على الكعب» [١] بعد عدم الفصل بين المسح على الموضعين، و في صحيح لابن ابي نصر عن الرضا عليه السّلام قال: «سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الاصابع فمسحها الى الكعبين الى ظاهر القدم فقلت جعلت فداك لو ان رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا؟ فقال: لا الا بكفه كلها» [٢] و هو و ان كانت من حيث القدر الممسوح بالماسح محمولة على الندب لما يأتي في مس الرجلين لكن من جهة اصل الكيفية انّه مسح باليد فلزومي اذ السؤال عن التحديد لماهية و كيفية المسح.
كما انه لا فرق في الماسح بين اليد و الرجل كما لا يخفى كل ذلك، مضافا الى ان مقتضى المسح يختلف عن الغسل من جهة لزوم استعمال الآلة في المسح فهو يتقوم بما يمسح به و بالماسح، و اما المسح بالكف فهو و ان لم يقيد به الكل لكن يدل عليه بعض ما تقدم مما اشتمل على الكف او لفظ الاصبع و ان كان في الثاني نظر، مضافا الى إرادة الكف و الاصبع من استعمال اليد في الروايات السابقة بمقتضى المعتاد في الاستعمال اللفظي و الخارجي، و فيه نظر: لانه يقتضي اما الاستعمال المجازي او الاشتراك اللفظي في وضع اليد لغة و هو كما ترى أو كون القرينة هي على المدلول التقريبي الجدي، و المعروف ان غلبة الوجود ليس منشأ للانصراف، و اما المشتمل على لفظة الكف فهو اما في صدد اشتراط بلة الوضوء مقابل الماء الجديد او في صدد قدر المسح لا اشتراط الماسح. و اما باطن الكف فحكى في الجواهر عن الحدائق انهم ذكروا ان الواجب كونه بالاصابع الا انه قال انه لم يجد مصرح به، و حكى عن الذكرى اولويته و هو و ان كان المنسبق من الادلة المزبورة الا انه حيث لم يصرح به فالبناء على التقييد فيه مشكل بمجرد ذلك. نعم الأولى بالاحتياط ذلك
[١] ابواب الوضوء ب ٢٣/ ٦.
[٢] ابواب الوضوء ب ٢٤/ ٤.