سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٢٣ إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا،
..........
في الصحيح عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السّلام قال: «لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا» [١] و اشكل عليه بأنه مظنون التصحيف في الرواية و ذلك لقرائن:
الأولى: ان الشيخ في الموضع الذي ذكر فيه الرواية قال قبلها تعليقا على رواية يونس الآتية في جواز المسح في الرجل من كلا الاتجاهين: «فأما الخبر ... فمقصور على مسح الرجلين و لا يتعدى الى الرأس و اليدين و يدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ- يعني المفيد ايده الله ثم ذكر الصحيح المزبور. فبمقتضى سياق الاستدلال كون لفظ الصحيح «بمسح القدمين» بدلا من «بمسح الوضوء».
الثانية: ان الشيخ روى في موضع ثان في التهذيب الصحيح نفسه باتحاد السند في الشطر الثاني منه اي من سعد بن عبد الله الى حماد و ان اختلف في الشطر الاول الى سعد بن عبد الله بلفظ «القدمين» و يعضد ذلك ذهاب الشيخ في النهاية و محكى الخلاف الى اختصاص التخيير بالرجلين دون الرأس.
و يندفع الاشكال: اما القرينة الأولى فوهم حيث ان الشيخ قبل ذلك كان في صدد المنع عن الغسل نكسا ثم اورد تلك العبارة المزبورة و أراد دفع توهم التعدى من الرجلين لاعضاء الغسل من خبر يونس بما اورده من صحيح حماد المخصص للتخيير بما كان مسحا في اجزاء الوضوء لا ما كان غسلا، و لعله في عبارة الشيخ تصحيف من النساخ في تقديم احد الخبرين على الاخر لان ايراد صحيح حماد لتوهم جواز النكس في مطلق الوضوء غسلا أو مسحا اولى من ايراد خبر يونس المختص بالرجلين ثم يناسب دفعه بايراد خبر يونس. و على أية تقدير الظاهر ان مراد الشيخ من القصر على مسح الرجلين دون الرأس و اليدين هو دون الوجه و اليدين لأنه
[١] ابواب الوضوء ب ٢٠، التهذيب ١/ ح ١٥٩.