سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - الثاني غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع
اليسرى (١) و يجب الابتداء بالمرفق و الغسل منه الى الأسفل عرفا، فلا يجزئ النكس (٢).
الوسط منطقة متداخلة بينهما لا يتفاصلان تمايزا، كما في الخط الفاصل بين مساحتين لا تمازج بينهما اصلا، و أما القول الثالث فانطباقه على ما ذكرنا أوضح، و يدل على ذلك صحيح علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال «سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ قال: يغسل ما بقي من عضوه» [١] فيتحصل ان التحديد بالمرفق لما كان تحديدا لمنطقة المغسول من البشرة فيلزمه اما قواما أو محاذاة غسل طرف الذراع.
(١) و يدل عليه ما تقدم الاشارة إليها من الروايات البيانية [٢]، و قد عرفت دلالتها على القيدية في الترتيب و الكيفية المتضمنة لها، كما يدل على ذلك حتى في صورة النسيان العديد من النصوص الاخرى [٣].
(٢) نسب الى المشهور و المحكي عن السرائر الكراهة في النكس و عن المرتضى استحبابه من المرفق و يدل عليه الروايات البيانية المتقدمة، و قد اشرنا الى أن في عدة منها قد قيد الراوي كزرارة و غيره حكايته انه عليه السّلام لم يكن ينكس في غسل اليدين، و كذا في مصحح الهيثم بن عروة التميمي قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ فقلت: هكذا؟ و مسحت من ظهر كفي الى المرفق فقال: ليس هكذا تنزيلها انما هي فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ من المرافق ثم أمر يده من مرفقه الى أصابعه» [٤]، و هي و ان حملها الشيخ على جواز هذه القراءة الا انها تحتمل إرادة المعنى التنزيلي المراد لا اللفظ التنزيلي اي ان اللفظة منزل على هذا المعنى
[١] ابواب الوضوء ب ٤٩/ ٢.
[٢] ابواب الوضوء ب ١٥.
[٣] ابواب الوضوء ب ٣٥.
[٤] ابواب الوضوء ب ١٩.